الثاني : أن يكون بمعنى وجدته كذا « 1 » ، نحو : استعظمته ، واستصغرته ، واستحسنته واستقبحته ، وهو مطّرد .
الثالث : أن يكون للمطاوعة مطّردا ، نحو : أبهمتته فاستبهم ، وألقيته فاستلقى .
الرابع : أن يكون للانتقال من حال إلى حال ، نحو : استحجر الطّين و ( استنوق الجمل ) « 2 » و ( إنّ البغاث بأرضنا يستنسر « 3 » ) .
الخامس : أن يكون بمعنى فعل ، نحو : علا قرنه واستعلاه ، وقرّ واستقرّ « 4 » وان كان في " استقّر " من القّوة ما ليس في " قرّ " ، كما كان في " اقتدر " ما ليس في " قدر " .
السادس : أن يكون بمعنى تفعلّ « 5 » ، نحو : استعظم ، واستيقن وتيقّن .
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 240 ، أدب الكاتب 468 - 469 ، المفصل 282 ، شرحه 7 / 161 .
( 2 ) مثل يضرب في التخليط ، وأول من قاله طرفة بن العبد لما سمع المتلمس ينشد :وقد أتناسي الهم عند احتضاره * بناح عليه الصيعرية مكدمفالصيعرية : سمة توسم بها النوق باليمن دون الجمال .
انظر : مجمع الأمثال 2 / 93 - 94 ، أمثال العرب للضبي 174 ، المستقصي 66 ، فصل المقال 190 .
( 3 ) مثل يضرب للضعيف يصير قويا وللذليل يعز بعد الذل .
والبغاث : صغار الطيور التي لا تصيد .
مجمع الأمثال 1 / 10 ، فصل المقال 129 .
( 4 ) الكتاب 2 / 240 ، أدب الكاتب 468 ، المفصل 282 ، شرحة 7 / 161 ، التكملة 218 .
( 5 ) أدب الكاتب 467 - 468 ، الكتاب 2 / 240 .