الفصل الثاني في معاني هذه الأبنية
أمّا فعل - بالفتح - فيرد على معان لا تضبط سعة « 1 » ، وباب المغالبة منه على يفعل ، بالضّمّ ، نحو : كارمته فكرمته أكرمه ، وكاثرني فكثرته أكثره ، وعازّني فعززته أعزّه « 2 » ، فإن « 3 » كان معتلّ الفاء [ أو « 4 » ] العين أو اللّام كان مضارعه بالكسر ، نحو : وأعدته فوعدته أعده ، وخايرته فخرته أخيره ، وراميته فرميته أرميه ، واستثنى الكسائيّ « 5 » ما فيه أحد حروف الحلق ، ففتحه ، نحو :
قاهرته فقهرته أقهره وقد حكي « 6 » فيه الضّمّ ، قالوا : شاعرته أشعره ، وفاخرته أفخره ، قال سيبويه : وليس في كل شئ يكون هذا ، لا تقول : نازعني فنزعته ، واستغنوا عنه بغلبته « 7 » . وأمّا فعل بكسر العين « 8 » فيرد لمعان كثيرة كفعل ، إلّا أنّه تكثر فيه الأعراض من العلل والأحزان « 9 » وأضدادها ، كسقم
هامش
( 1 ) قال الزمخشري في المفصل 278 ، وانظر : شرحه لابن يعيش 7 / 156 - 157 .
( 2 ) المفصل 278 .
( 3 ) ك : النون من ( فإن ) ساقطة .
( 4 ) تكملة من ( ب ) .
( 5 ) انظر : الخصائص 2 / 223 ، المفصل 278 ، الممتع في التصريف 1 / 173 ، شرح الشافية 1 / 70 - 71 ، شرح المفصل لابن يعيش 7 / 156 - 157 ، تسهيل الفوائد 197 ، المساعد على تسهيل الفوائد 2 / 596 ، مجموعة شروح الشافية 1 / 42 ، 2 / 24 .
( 6 ) حكاه أبو زيد الأنصاري في نوادره 557 ، وانظر : المفصل 278 .
( 7 ) الكتاب 2 / 239 .
( 8 ) ك : وأما فعل بالكسر .
( 9 ) الكتاب 2 / 219 ، والمفصل 278 شرح المفصل 7 / 157 .