الثاني : أن يكون بمعني صار كذا « 1 » ، نحو : أغدّ « 2 » البعير ، أي :
صار ذا غدّة ، وأجرب الرجل وأنحز ، أي : صار ذا جرب ونحاز « 3 » ، ومنه قولهم : أصبحنا ، وأمسينا « 4 » ، وأحصد الزّرع ، وأصرم النّخل « 5 » .
الثالث : أنّ تجد الشئ على صفة « 6 » ، نحو : أحمدته وأذممته : إذا وجدته محمودا أو مذموما .
الرابع : أنّ يكون بمعنى التعريض للشئ « 7 » وجعله منه بسبب ، نحو :
أبعته وأقتلته « 8 » : إذا عرّضته للبيع والقتل ، ونحو : أقبرته ، وأسقيته : إذا جعلت له قبرا وسقيا « 9 » .
الخامس : أن يكون بمعنى السلب ، كقولك : أعجمت الكتاب ، وأشكيت زيدا أي : أزلت عجمته وشكايته « 10 » ، وقد تجتمع فعلت وأفعلت على السّلب ، نحو : شكلت الكتاب وأشكلته ، وقد جاء أشكلت بمعنى : أثبتّ إشكاله .
السادس : أن يكون بمعنى فعل ، ولا يكون للهمزة فيه تأثير « 11 » ، وهو قليل
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 235 ، أدب الكاتب 448 ، المفصل 280 .
( 2 ) ك : غد ، دون همزة .
( 3 ) نحاز كغراب : داء للإبل في رئتها تسعل بسببه شديدا .
( 4 ) الكتاب 2 / 237 .
( 5 ) الكتاب 2 / 236 ، المفصل 280 ، أدب الكاتب 448 .
( 6 ) الكتاب 2 / 236 ، أدب الكتاب 447 ، المفصل 280 .
( 7 ) أدب الكاتب 446 ، الكتاب 2 / 235 .
( 8 ) ك : أقلته ، والصحيح ما في ( ب ) ، وهو ما أثبته ، وكذا أدب الكاتب 446 ، والكتاب 2 / 235 .
( 9 ) الكتاب 2 / 235 ، أدب الكاتب 451 - 452 فعلت وأفعلت للزجاج 79 ، المفصل 280 .
( 10 ) المفصل 280 - 281 .
( 11 ) الكتاب 2 / 236 ، المفصل 281 .