تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ومرض وحزن ، وكفرح ، وجذل ، وبطر ، ويجيء في الألوان « 1 » : كأدم وشهب ، وسود ، وبيض . وأمّا فعل - بالضّمّ - فيكون للخصال « 2 » والخلق الكائنة في الأشياء : كحسن ، وقبح ، وشرف ووضع ، وكبر ، وصغر . وأمّا انفعل « 3 » فلا يكون إلّا مطاوع فعل ، غالبا ، نحو : كسرته فانكسر ، وقد شذّ « 4 » أقحمته فانقحم ، وأغلقته فانغلق ، وأزعجته فانزعج ؛ فإنّ مطاوع أفعل يجئ على فعل ، نحو : أخرجته فخرج . ومعنى المطاوعة : أنّ المفعول به لم يمتنع ممّا رامه الفاعل منه ، ولا يقع إلّا حيث يكون علاج وتأثير ؛ " ولهذا كان " انعدم " خطأ ، وقالوا : قلته فانقال ؛ لأنّ القائل يعمل في تحريك لسانه « 5 » . وأما افتعل « 6 » فله معان : الأوّل : أن يشارك انفعل في المطاوعة « 7 » ، وهو على ضربين : أحدهما : أن يقوم مقامه ، نحو : سترته فاستتر وانستر ، وغممته فاغتمّ وانغمّ « 8 » والآخر أن ينوب عنه نيابة لازمة ، نحو : طردته فاطّرد « 9 » ، ولا يقال : انطرد « 10 » .
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 222 ، والمفصل 278 ، شرح المفصل 7 / 157 . ( 2 ) المفصل 278 - 279 ، شرحه 7 / 157 - 158 . ( 3 ) الكتاب 2 / 242 ، شرح المفصل 7 / 159 . ( 4 ) المفصل 281 . ( 5 ) قاله الزمخشري في المفصل 281 . ( 6 ) الكتاب 2 / 241 ( 7 ) المفصل 281 . ( 8 ) ك : وعممته فاعتم وأنعم . ( 9 ) قال سيبويه في الكتاب 2 / 238 : ( وربما استغنى عن انفعل في هذا الباب فلم يستعمل وذلك قولهم : طردته فذهب ولا يقولون فانطرد ، يعني أنهم استغنوا عن لفظه بلفظ غيره إذ كان في معناه ) . ( 10 ) شرح المفصل 7 / 159 .