ومرض وحزن ، وكفرح ، وجذل ، وبطر ، ويجيء في الألوان « 1 » : كأدم وشهب ، وسود ، وبيض .
وأمّا فعل - بالضّمّ - فيكون للخصال « 2 » والخلق الكائنة في الأشياء :
كحسن ، وقبح ، وشرف ووضع ، وكبر ، وصغر .
وأمّا انفعل « 3 » فلا يكون إلّا مطاوع فعل ، غالبا ، نحو : كسرته فانكسر ، وقد شذّ « 4 » أقحمته فانقحم ، وأغلقته فانغلق ، وأزعجته فانزعج ؛ فإنّ مطاوع أفعل يجئ على فعل ، نحو : أخرجته فخرج . ومعنى المطاوعة : أنّ المفعول به لم يمتنع ممّا رامه الفاعل منه ، ولا يقع إلّا حيث يكون علاج وتأثير ؛ " ولهذا كان " انعدم " خطأ ، وقالوا : قلته فانقال ؛ لأنّ القائل يعمل في تحريك لسانه « 5 » .
وأما افتعل « 6 » فله معان :
الأوّل : أن يشارك انفعل في المطاوعة « 7 » ، وهو على ضربين : أحدهما :
أن يقوم مقامه ، نحو : سترته فاستتر وانستر ، وغممته فاغتمّ وانغمّ « 8 » والآخر أن ينوب عنه نيابة لازمة ، نحو : طردته فاطّرد « 9 » ، ولا يقال : انطرد « 10 » .
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 222 ، والمفصل 278 ، شرح المفصل 7 / 157 .
( 2 ) المفصل 278 - 279 ، شرحه 7 / 157 - 158 .
( 3 ) الكتاب 2 / 242 ، شرح المفصل 7 / 159 .
( 4 ) المفصل 281 .
( 5 ) قاله الزمخشري في المفصل 281 .
( 6 ) الكتاب 2 / 241
( 7 ) المفصل 281 .
( 8 ) ك : وعممته فاعتم وأنعم .
( 9 ) قال سيبويه في الكتاب 2 / 238 : ( وربما استغنى عن انفعل في هذا الباب فلم يستعمل وذلك قولهم : طردته فذهب ولا يقولون فانطرد ، يعني أنهم استغنوا عن لفظه بلفظ غيره إذ كان في معناه ) .
( 10 ) شرح المفصل 7 / 159 .