تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الحكم العاشر : قد اشتقوا من العقود الأول اسم فاعل ، فقالوا : حاد ، وثان وثالث . . . إلى العاشر ، وهو على ضربين : الأول : أن يراد باللفظ واحد من المذكورين معه ، كقولك : ثاني اثنين ، وثالث ثلاثة ، ورابع أربعة ، وثالثة ثلاث ، ورابعة أربع ، ومنه قوله عز وجل :
" ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ "
« 1 » ،
" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ "
« 2 » أي واحد من اثنين ، وواحد من ثلاثة ، وهذا يكون مضافا على كل حال « 3 » . الضرب الثاني : أن يكون الاسم كضارب من ضرب ، ومعناه : أنه صيّر ما دخل عليه مثله في العدّة ، فإذا كان بمعنى الحال والاستقبال عمل فيما بعده النّصب ، كما يعمل اسم الفاعل ، تقول : هذا خامس أربعة ، ورابع ثلاثة ، ولك أن تضيفه إلى ما بعده كما تضيف اسم الفاعل « 4 » ، تقول : هذا سادس خمسة وسابع ستّة ، فالمعنى : أنّه صيّر أربعة خمسة ، وستّة سبعة ، ومنه قوله تعالى :
" سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
« 5 »
وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ "
وقوله تعالى « 6 » :
هامش
( 1 ) سورة التوبة 40 . ( 2 ) سورة المائدة 73 . ( 3 ) انظر : الكتاب 2 / 172 ، معاني القرآن للفراء 1 / 317 ، والأصول 2 / 449 ، التكملة 70 ، وخالف في هذا الكسائي وثعلب فأجازا ثالث ثلاثة " ، انظر : المذكر والمؤنث لابن الأنباري 655 ، والمخصص 17 / 109 . ( 4 ) انظر : الجمل للزجاجى 131 ، المذكر والمؤنث لابن الأنباري 655 . ( 5 ) الآية 22 من سورة الكهف . ( 6 ) تكملة من ( ب ) .