في أحد عشر ) « 1 » ومعنى ثالث عشر : واحد من ثلاثة عشر ، إلّا أنّ بين المعنيين فرقا . وهو أنك مع لفظ الواحد لا يعلم هل هو الذي انته إليه العدد أم غيره ، أمّا مع ثالث ثلاثة عشر ، وثالث وثلاثة وأخواتهما ، فيعلم أنّه الذي انته إليه العدد « 2 » ، وأمّا من أجاز العمل بالضرب الثاني الذي يعمل فيما بعده « 3 » مما تجاوز العشرة ، فإنه يقول : هذا رابع ثلاثة عشر ، وسادس خمسة عشر ، كما قال : رابع ثلاثة « 4 » ، وسادس خمسة ، وحكاه سيبويه « 5 » قياسا ، ولا تكاد العرب تكلّم به . والقياس يقتضيه ، قال سيبويه : ( تقول : هذا حادي أحد عشر إذا كنّ عشر نسوة معهنّ رجل ، لأن المذكر يغلب المؤنث ، كما تقول : خامس خمسة إذا كن أربع نسوة معهن رجل ) « 6 » ، وأمّا بضعة عشر فهو بمنزلة تسعة عشر ، وأخواتها في كلّ شئ ، وبضع عشرة كتسع عشرة « 7 » .
هامش
( 1 ) المفصل 216 .
( 2 ) انظر : الإرتشاف 1 / 161 ب ، والغرة 2 / 159 أ .
( 3 ) انظر ما سبق ص 308 .
( 4 ) في ( ب ) قوله : ( وسادس خمسة عشر كما قال : رابع ثلاثة ) مكرّر .
( 5 ) الكتاب 2 / 173 .
( 6 ) المصدر السابق : مع شئ من التغيير الطفيف .
( 7 ) قاله سيبويه أيضا في الكتاب 2 / 173 .