وإن كانت في موضع فتح « 1 » ، ومعربة بوجوه الإعراب على المذهب الثاني ، وتقول في المؤنّث : ثالثة عشرة ثلاث عشرة ، وثالثة ثلاث عشرة ، وثالثة عشرة ، هذا مذهب سيبويه يجمع بين تأنيثين « 2 » .
قال السيرافيّ في شرحه : ( ولا أعلم خلافا في جواز حادية عشر « 3 » ) ، يعني بحذف التاء من الثاني ، وقال الزمخشري : ( تقول : الأول والثاني والثالث ، والأولى والثانية والثالثة . . . إلى العاشر والعاشرة والحادي عشر والثاني عشر بفتح الياء وسكونها ، والحادية عشرة والثانية عشرة « 4 » . . إلى التاسع عشر والتاسعة عشرة « 5 » ، تبنى الآسمين على الفتح كما بينتهما
هامش
( 1 ) قال الفارسي في التكملة 70 - 71 : ( فإن كان آخر الاسم الأول ياء نحو : ثاني عشر وحادي عشر أسكنته وان كان في موضع فتح ، كما أسكنت في بادي بدا وقالي قلا ونحو ذلك ، ويجوز لك أن تفتح ) .
( 2 ) قال في الكتاب 2 / 172 ( وتقول في المؤنث كما تقول في المذكّر إلّا أنّك تدخل في فاعلة علامة التأنيث وتكون عشرة بعدها بمنزلتها في خمس عشرة ، وذلك قولك : حادية عشرة وثانية عشرة وثالثة عشرة وكذلك جميع هذا إلى أن تبلع تسع عشرة ) .
( 3 ) انظر : منال الطالب في شرح طوال الغرائب لابن الأثير 549 ، والإرتشاف 1 / 161 أ .
( 4 ) في النسختين : ( والحادية عشر والثانية عشر ) والتصحيح من المفصل 216 ، وان كان السيرافي قد أجاز حذف التاء من عشرة ، وبعده في المفصل : ( والحادي قلب الواحد ، والثالث عشر إلى التاسع عشر . . . ) .
( 5 ) في النسختين ( والتاسعة عشر ) وهذا غير صحيح ، انظر : المذكر والمؤنث لابن الأنباري 657 ، ونقل أبو حيان في الإرتشاف 1 / 161 ب عن الزمخشري قوله : ( الحادي عشر والحادية عشر إلى التاسع عشر ) على حين أن في المفصل 216 وشرحه لابن يعيش 6 / 34 - 35 بتاء في عشرة ، وأظن أبا حيان لم ينقل من المفصل مباشرة وربما نقله من البديع في علم العربية فقد ذكره قبل ذكر الزمخشري بسطر واحد .