تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فقلت : عندي عشرون غلاما صالحون ، جاز قولا واحدا « 1 » ، وتقدّم هذا مبسوطا في باب الصّفة « 2 » . الحكم الثامن : إذا عطفت مذكرا على مؤنّث على مذكر ، جاز في المعطوف الرفع والجر بمعنيين ، تقول : عندي ستة رجال ونسوة ، وست نساء ورجال ، فعلى الرفع يكون عندك ستة رجال ونساء لا يعلم عددهن ، وستّ نساء ورجال لا يعلم عددهم و ، على الجر يكون عندك ثلاثة رجال وثلاث نسوة « 3 » ، فإن لم يكن للعد نصف صحيح جاز الرّفع دون الجرّ ، تقول : عندي خمسة رجال ونسوة وسبع نسوة ورجال « 4 » . وبعضهم لا يجيز الجرّ فيما له نصف أيضا ؛ لأنّك إذا قلت : ستة ، علم
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 130 ، الأصول 1 / 395 ، شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات 306 . ( 2 ) 1 / 313 . ( 3 ) حكاه ابن الأنباري عن ثعلب عن الكسائي ، وانظر : المذكر والمؤنث لابن الأنباري 634 . ونقله ابن الدهان في الغرة 2 / 152 أعن الفراء . ( 4 ) هذا القول غير صحيح فقوله : عندي خمسة رجال ونسوة ، لا يجوز فيه جر نسوة ليس لأن العدد ماله نصف صحيح بل لأنه أقل من السّتة ولذا منعه الكسائي ، ورد في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 634 نقلا عنه : ( ولا أقول عندي خمس نسوة ورجال لأنه لا يمكنني أن أقدر فأقول : عندي ثلاث نسوة واثنا رجلين ) وأما إذا كان ستة فأكثر فيجوز الجر فيه وإن لم يكن للعدد نصف صحيح ، وقد مثل الكسائي له بقوله : ( وإذا قلت : عندي سبع نسوة ورجال كان التقدير : عندي ثلاث نسوة وأربعة رجال أو أربع نسوة وثلاثة رجال ) . وفي حالة الرفع يكون العدد للمضاف إليه والمعطوف مبتدأ خبره محذوف تقديره : لا يعلم عددهن أو عددهم .