وهكذا إذا أضفت الآحاد على باقي العقود إلى تسعة وتسعين ، وتسع وتسعين .
المرتبة الثالثة : إذا تجاوزت التسعة والتسعين ارتجلت للعقد العاشر لفظا غير مشتق من العقود المتقدمة وهي " مائة " وأصلها " فعلة " فحذفت لامها ، وزيدت التّاء فيها عوضا عنها « 1 » ، ثمّ تضيفها إلى واحد منكور ، ويستوي فيها المذكّر والمؤنّث ، وتجري عليه أوجه الإعراب فتقول : عندي مائة غلام ومائة جارية ، وكذلك في النّصب والجرّ ، ولها بعد ذلك حكمان :
الأوّل : إذا أضفت إليها مثلها ثنّيتها فقلت : مائتان في الرّفع ، ومائتين في الجرّ والنصب ، ثمّ تحذف نونها مع الإضافة ، فتقول : مائتا درهم ، ومائتي درهم ، وقد أثبتوا النّون وقطعوا الإضافة ، ونصبوا المضاف إليه ، قال « 2 » :
هامش
( 1 ) في تهذيب اللغة للأزهري 15 / 618 : ( الليث : المائة حذفت من آخرها واو )
وقال ابن جني في سر الصناعة 176 أ : ( الذي يدل على أن اللام من مائة ياء ما حكاه أبو الحسن من قولهم : رأيت مئيا في معنى مئية ، وهذا دلالة قاطعة على كون اللام ياء ، ورأيت ابن الأعرابيّ قد ذهب إلى ذلك أيضا ، فقال في بعض أماليه : إنّ أصل مائة : مئية ) .
( 2 ) هو الربيع بن ضبع الفزاري الذبياني ، شاعر جاهلي معمر ، وهو أحد فرسان العرب وحكمائها .