الموصول أو الموصوف فغير جائز أن تصل به ، فلو قلت : مررت برجل نعم الرجل ، ما جاز إلا أن تريد هو نعم الرجل ، فتضمر المبتدأ ، ومتى أضمرت القول في جميع ما منع أن يوصل به جازت الصلة به ؛ لأن الكلام يصير خبرا « 1 » ، فتقول : مررت بالّذي يقال له : ما أحسنه ، وبالّذي يقال « 2 » له :
اضرب زيدا ، وبالّذي يقال ( له « 3 » ) : نعم الرّجل هو ، ومنه قوله « 4 » :
وإنّي لراج نطرة قبل الّتي * لعلّي وإن شطّت نواها أزورها .
وأمّا الألف والّلام فإنّها لا تدخل إلا في الجملة الفعليّة ، تقول في « قام زيد » :
القائم زيد ، وتوصل بالمفرد ولا توصل بالجمل .
وأمّا العائد فلا بدّ من وجوده في الجملة غالبا ؛ لأنّها كلام مستقلّ ، غير محتاج إلى غيره ، فإذا علّق بغيره احتاج إلى ما يربطه به فتقول : الذي قام أبوه زيد .
فأمّا قول الشّاعر « 5 » :
وأنا الّذي قتّلت بكرا في الوغى * وتركت تغلب غير ذات سنام
هامش
( 1 ) انظر : الأصول ( 2 / 278 ) .
( 2 ) ب : قال .
( 3 ) تكملة من ( ك ) .
( 4 ) هو الفرزدق ، وليس في ديوانه بهذه القافية ، بل له قصيدة لامية يمدح بها بلال بن أبي بردة أولها :وقائلة لي لم تصبني سهامها * رمتني على سوداء قلبي نبالها
وإني لرام رمية قبل التي * لعلّي وإن شقت علي أنالها( ديوانه : 661 )
قوله . وإني لراج ) : لم أجد أحدا رواه « لراج » إلا ابن الأثير متابعا شيخه ابن الدهان .
قوله ( شطت ) : أي بعدت . و ( النوى ) : الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد .
والبيت في :
الخزانة ( 2 / 481 ) ، الدرر اللوامع ( 1 / 62 ) ، شرح أبيات المغني ( 6 / 191 ) ، شرح الأشموني ( 1 / 163 ) ، شرح الجمل 1 / 180 ) ، الغرة ( 2 / 197 آ ) ، المغني ( 507 ) .
( 5 ) هو : المهلهل : عديّ بن ربيعة بن مرة التغلبي . وليس البيت في ديوانه . والرواية المشهورة ( قتّلت بكرا بالقنا ) .
والبيت في : الأصول ( 2 / 324 ) ، الإفصاح ( 329 ) ، الحلل في شرح أبيات الجمل ( 123 ) ، شرح المفصل ( 4 / 25 ) ، المقتضب ( 4 / 132 ) ، المقصور والممدود - لابن ولاد ( 88 ) .