ذكرنا ما يتعلق بها في باب الاستفهام « 1 » فلم نعده . وأمّا الألف ( واللام « 2 » ) بمعنى الّذي فالمازني يقول : هي حرف « 3 » والعائد يرجع إلى ما دلّت عليه ، وابن السّرّاج يقول : هي اسم ، والعائد يرجع إليها « 4 » ، تقول : عجبت من الضّارب زيدا ، أي : من الّذي ضرب زيدا ، ولا يكون عند سيبويه إلّا لما مضي « 5 » ، والمبرد يجيز فيها الحاضر والمستقبل « 6 » .
وتكون الألف والّلام للمذكر والمؤنّث ، والعائد يفصل بينهما ، تقول :
نظرت إلي القائم أخوه ، والقائم أخوها ، والجالسة أخته ، ومنه قوله تعالى :
* أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها *
« 7 » وهذه الألف واللام خارجة عن منهاج التي في الرجل ، تقول : مررت بالضارب الرجل ، ولا تقول : بالغلام الرجل .
وأما أنّ ، ( وأن « 8 » ) فقد تقدّم ذكرهما « 9 » ( في « 10 » ) بابيهما « 11 » .
هامش
( 1 ) ص : 220 .
( 2 ) تكملة من ( ب ) .
( 3 ) انظر : الغرة لابن الدهان ( 2 / 195 ب ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 178 ) .
( 4 ) قال ابن السرّاج في الأصول ( 2 / 232 ) : ( والألف واللام إذا كانت بمنزلة الذي ، فصلتها كصلة الّذي إلا أنّك تنقل الفعل إلى اسم الفاعل في الذي ، فتقول في الّذي قام : القائم ، وتقول في الّذي ضرب زيدا : الضارب زيدا ، فتصير الألف واللام اسما يحتاج إلى صلة وأن يكون في صلته ما يرجع إلى الألف واللام ) . وانظر : الغرة ( 2 / 195 ب ) .
( 5 ) قال في الكتاب ( 1 / 93 ) : ( في باب صار الفاعل فيه بمنزلة الذي فعل في المعني ، وما يعمل فيه :
( وذلك قولك : هذا الضارب زيدا ، فصار في معنى هذا الذي ضرب زيدا ) . وانظر : الغرة ( 2 / 196 آ ) .
( 6 ) ويستدل بقول جرير :فبتّ والهمّ تغشاني طوارقه * من خوف رحلة بين الظاعنين غدا .انظر : الغرة ( 2 / 196 آ ، ب ) ، الخزانة ( 3 / 443 ) .
( 7 ) سورة النساء : ( 75 ) .
( 8 و 10 ) تكملة من ( ب ) .
( 9 ) ك : ذكرها .
( 11 ) 1 / 553 ، 560 .