تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
تعالى :
* وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ *
« 1 » . وعلى الرفع قال لبيد :
ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل ؟ « 2 »
الثاني : أن يكون مع « ما » بمنزلة اسم واحد ، ويكون موضعه بحسب العامل ، ويكون جوابها منصوبا ، تقول : ما ذا رأيت ؟ فتقول : خيرا ، كأنّك قلت : ما رأيت « 3 » ؟ ومنه قوله تعالى :
* ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً *
« 4 » ويجوز في جوابه الرفع ، وليس بالوجه « 5 » . وأمّا ( ذو ) : فيكون بمعنى الّذي في لغة طيّئ ، ويكون للمذكّر والمؤنّث والمجموع بصيغة واحدة ، وبعضهم يجعل للمؤنّث ( ذات ) مضمومة التاء في جميع الأحوال « 6 » ، وقيل : يجوز تثنيتها ، وجمعها « 7 » ، ورفعها ، ونصبها وجرّها . وتجرى وصفا على المعرفة دون النّكرة ، تقول : هذا زيد ذو قال ذاك ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 215 ) . بالرفع قرأ أبو عمرو وابن كثير واليزيدي والحسن البصري وقتادة ، وعاصم الجحدري وابن أبي إسحاق ، وقرأ الباقون بالنصب . انظر : إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 260 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( 157 ) ، والبحر المحيط 2 / 159 . ( 2 ) للبيد بن ربيعة رضي اللّه عنه . شرح ديوان لبيد : 254 . قوله ( نحب ) النحب : النذر . والبيت في : الأمالي الشجرية ( 2 / 171 ، 305 ) ، التخمير ( 2 / 246 ) ، الجمل للزجاجي ( 331 ) ، الجنى الداني ( 239 ) ، الحلل في شرح أبيات الجمل ( 399 ) ، الخزانة ( 2 / 556 ) ، شرح أبيات المغني ( 5 / 226 ) شرح الشواهد للعيني ( 1 / 7 ) ، شرح المفصل 3 / 149 ) ، الكتاب ( 1 / 405 ) ، المخصص ( 14 / 103 ) ، معاني القرآن للفراء ( 1 / 139 ) . ( 3 ) انظر الكتاب ( 1 / 405 ) . ( 4 ) سورة النحل ( 30 ) . ( 5 ) انظر : الكتاب ( 1 / 405 ) . ( 6 ) انظر : الأصول ( 2 / 272 - 273 ) ، التبصرة والتذكرة ( 1 / 517 ) . ( 7 ) الأصول ( 1 / 273 ) ، نوادر أبي زيد ( 553 ) ، والمخصص ( 14 / 102 ) ، الأمالي الشجرية ( 2 / 305 ) .