وقد قرىء :
* تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ *
« 1 » و
* مَثَلًا ما بَعُوضَةً *
« 2 » بالرفع على تقدير : الّذي هو أحسن ، والّذي هو بعوضة .
فإن قطعتها عن الإضافة فالنّصب لا غير ، تقول : اضرب أيّا أفضل ، وأمّا قولهم : ( أيّي وأيّك كان شرّا فأخزاه اللّه « 3 » ) فتقديرها : أيّنا ، كقولهم : ( أخزى اللّه الكاذب منّي ومنك « 4 » ) أي : منّا .
وبعض العرب يثني أيّا ، ويجمعها مذكّرا ومؤنّثا ، فيقول : أيّاهم وأيّوهم وأيّتاهنّ وأيّتهنّ « 5 » .
وأمّا « ذا » في قولهم : ما ذا صنعت ؟ فلها معنيان : أحدهما أن يكون ذا وحدها بمعنى الّذي ، وما استفهام « 6 » ، أي : ما الّذي صنعت ؟ ويكون جوابها مرفوعا ، فيقول : خير ، ويجوز النّصب ، وقد قرئ بهما قوله
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ( 154 ) .
وقراءة . أحسن ) - بالرفع - هي قراءة الحسن البصري ، والأعمش ويحيى بن يعمر ، وابن أبي إسحاق .
انظر : إتحاف فضلاء البشر ( 220 ) ، إملاء ما من به الرحمن ( 1 / 154 ) ، البحر المحيط ( 4 / 255 ) المحتسب ( 1 / 134 ) ، معاني القرآن - للفراء - ( 1 / 365 ) .
( 2 ) سورة البقرة ( 26 ) .
وقراءة ( بعوضة ) بالرفع هي قراءة الضحاك ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، ورؤبة بن العجاج وقطرب .
انظر : البحر المحيط ( 1 / 123 ) .
( 3 ) ، ( 4 ) قول من أقوال العرب .
انظر : الكتاب ( 1 / 398 - 399 ) ، والمفصل ( 87 ) ، وشرحه ( 2 / 131 ) ، وشرح الكافية ( 1 / 291 ) ، والخزانة ( 2 / 230 ) .
( 4 ) انظر : الغرة - لابن الدهان ( 2 / 193 ب - 194 آ ) .
( 5 ) انظر : الكتاب ( 1 / 404 - 405 ) ، والأصول ( 2 / 273 - 274 ) .
( 6 ) سورة البقرة ( 219 ) .
بالرفع قرأ أبو عمرو وابن كثير واليزيدي والحسن البصري وقتادة ، وعاصم الجحدري وابن أبي إسحاق ، وقرأ الباقون بالنصب .
انظر : إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 260 ) ، إتحاف فضلاء البشر ( 157 ) ، إملاء ما منّ به الرحمن ( 1 / 55 ) ، البحر المحيط ( 2 / 159 ) ، والتيسير ( 80 ) ، الحجة - لابن خالويه ( 96 ) ، الحجة لأبي زرعة ( 133 ) ، السبعة ( 182 ) ، الكشف عن وجوه القراءات السبع ( 1 / 292 ) ، النشر في القراءات العشر ( 2 / 227 ) .