فسرت به ، ولها باب مفرد حيث وقعت خبرا واستخبارا وقد تقدم ذكره « 1 » .
وأمّا « أين » ، و « أنّى » فسؤال عن مكان مخصوص ، تقول : أين زيد ؟ وأنّى زيد ؟ فإنّما تسأل عن المكان الذي اختصّ به وحلّ فيه ، ولم ترد مكانا مطلقا . وفي أنّى زيادة معنى على أين ، كقوله تعالى :
* أَنَّى لَكِ هذا *
« 2 » أي : من أين لك هذا ؟ ولذلك قالت في الجواب :
* هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ * ،
وقد تجيء أنّى بمعنى متى وكيف كقوله تعالى :
* فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ *
« 3 » .
وأمّا « متى » و « أيّان » ، « وأيّ حين » : فسؤال عن زمان مخصوص ، تقول : متى قدم زيد ؟ فإنّما تسأل عن الزمان المختصّ بقدومه ، لا عن زمان مجهول ، وكقوله تعالى :
* أَيَّانَ مُرْساها *
« 4 » أي : في أيّ زمان ترسو ؟ .
هامش
( 1 ) 1 / 653 .
( 2 ) سورة آل عمران ( 37 ) .
( 3 ) سورة البقرة ( 223 ) .
وفي تفسير أنّى في هذه الآية آراء كثيرة أظهرها واللّه أعلم قول الضحاك : أنها بمعنى متى .
وفسرها سيبويه بكيف ومن أين ، باجتماعهما . انظر :
البحر المحيط ( 2 / 170 - 172 ) .
( 4 ) سورة النازعات ( 42 ) .