تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
لا تعرفه فقال : ما هذا ؟ قيل : إنسان أو شيطان أو ما شئت من الأجناس « 1 » . وأما « أيّ » : فإذا أضفتها إلى معرفة كان الجواب تعيين اسم من جنس المضاف إليه ، يقال : أي الرجال أخوك ؟ فتقول : زيد أو عمرو ، وإن أضفته إلى نكرة ، كان الجواب صفة من صفات الاسم ، يقال : أيّ رجل زيد ؟ فتقول : كاتب أو شاعر ، وهي تفصّل ما أجملته « ما » ، يقال ما عندك ؟ فتقول : بزّ ، فيقال « 2 » : أيّ البزّ ؟ فتقول : كتّان . وأمّا « كيف » : فالجواب عنها الحال التي عليها المسؤول عنه ، ولا يكون إلا نكرة ، يقال : كيف زيد ؟ فتقول : صحيح أو مريض . وأمّا « كم » فجوابها تعيين العدد المسؤول عنه ، يقال : كم مالك ؟ فتقول : عشرون دينارا ، ويكون نكرة كهذا ، أو معرفة كقولك في جواب من قال : كم صمت وسرت ؟ : اليومين والفرسخين اللاتي تعرفها ، وأنكر ذلك ابن السراج « 3 » ، وقد ذكرناه مبينا في باب الظروف « 4 » . وأمّا « متى » و « أيّان » فجوابهما خصوص الزمان ، يقال : متى قدم زيد ؟ وأيّان خرج ؟ فتقول : يوم الجمعة ، ولو قلت : يوما أو وقتا لم يجز ، ولو قلت : نهارا أو ليلا ، حسن ؛ للتخصيص . وأمّا « أين » ، « وأنّى » فجوابهما خصوص المكان ، يقال : أين زيد ؟ فتقول : في الدار ، ولو قلت : مكانا أو موضعا لم يجز ؛ للإبهام ، فإن قلت : خلفك ، أو أمامك جاز للتخصيص . وتزيد ( من « 5 » ) في جواب « أنّى » فتقول من عند فلان ، ولو أسقطتها لم يحسن .
هامش
( 1 ) الغرة ( 2 / 278 آ ) . ( 2 ) ك : فيقول . ( 3 ) قال في الأصول ( 1 / 229 ) : ( ولا يسأل بكم إلا عن النكرة ، ومتى لا يسأل بها إلا عن معرفة أو ما قارب المعرفة ، يقول القائل : كم سرت ؟ فتقول : شهرين أو شهرا أو يوما ، ولا يجوز أن تقول : الشهر الذي تعلم ولا اليوم الذي تعلم ؛ لأنّ هذا من جواب " متى " . ) . ( 4 ) 1 / 156 . ( 5 ) تكملة من ( ب ) .