تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الرّابع : الضمير المنصوب المتّصل ، يحسن العطف عليه من غير تأكيد ، تقول : رأيتك وزيدا ، ومنه قوله تعالى :
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
« 1 » ، ولا يعطف هو على غيره / إلا بإعادة العامل ؛ نحو : رأيت زيدا ورأيتك ، و : رأيتك ورأيته . الخامس : الضّمير المجرور لا يعطف ، ولا يعطف عليه ، إلا بإعادة العامل ؛ نحو : مررت بك وبزيد ، ومررت بزيد وبك ، ومررت بك وبه ، ولا يجوز : مررت بك وزيد ، وقد جاء ، قال الشاعر « 2 » :
وقد رام آفاق السّماء فلم يجد * له مصعدا فيها ولا الأرض مقعدا
وقيل في توجيه قراءة حمزة
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
« 3 » بالجرّ « 4 » : إنّه عطف على المضمر في « به » أي : به وبالأرحام ، وليس بالقوىّ « 5 » . وقد أجاز الجرمىّ « 6 » في العطف على المجرور المؤكّد ، نحو : مررت به نفسه وزيد .
هامش
( 1 ) 35 / إبراهيم . ( 2 ) لم أقف علي اسمه . وانظر : ضرائر الشعر 148 وتفسير القرطبي 5 / 5 ، والبيت غير منسوب فيهما . ( 3 ) 1 / النساء . ( 4 ) انظر : السبعة 226 والتسير 93 وإبراز المعاني 283 - 284 والبحر المحيط 3 / 157 - 158 والنشر 2 / 247 والإتحاف 220 . ( 5 ) قال أبو حيان في البحر المحيط 2 / 147 : « ومن ادعى اللحن فيها أو الغلط على حمزة فقد كذب ، وقد ورد من ذلك في أشعار العرب كثير . . . » . ( 6 ) انظر : الهمع 5 / 269 .