الرّابع : الضمير المنصوب المتّصل ، يحسن العطف عليه من غير تأكيد ، تقول :
رأيتك وزيدا ، ومنه قوله تعالى :
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
« 1 » ، ولا يعطف هو على غيره / إلا بإعادة العامل ؛ نحو : رأيت زيدا ورأيتك ، و :
رأيتك ورأيته .
الخامس : الضّمير المجرور لا يعطف ، ولا يعطف عليه ، إلا بإعادة العامل ؛ نحو :
مررت بك وبزيد ، ومررت بزيد وبك ، ومررت بك وبه ، ولا يجوز : مررت بك وزيد ، وقد جاء ، قال الشاعر « 2 » :
وقد رام آفاق السّماء فلم يجد * له مصعدا فيها ولا الأرض مقعدا
وقيل في توجيه قراءة حمزة
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
« 3 » بالجرّ « 4 » : إنّه عطف على المضمر في « به » أي : به وبالأرحام ، وليس بالقوىّ « 5 » . وقد أجاز الجرمىّ « 6 » في العطف على المجرور المؤكّد ، نحو :
مررت به نفسه وزيد .
هامش
( 1 ) 35 / إبراهيم .
( 2 ) لم أقف علي اسمه .
وانظر : ضرائر الشعر 148 وتفسير القرطبي 5 / 5 ، والبيت غير منسوب فيهما .
( 3 ) 1 / النساء .
( 4 ) انظر : السبعة 226 والتسير 93 وإبراز المعاني 283 - 284 والبحر المحيط 3 / 157 - 158 والنشر 2 / 247 والإتحاف 220 .
( 5 ) قال أبو حيان في البحر المحيط 2 / 147 : « ومن ادعى اللحن فيها أو الغلط على حمزة فقد كذب ، وقد ورد من ذلك في أشعار العرب كثير . . . » .
( 6 ) انظر : الهمع 5 / 269 .