فإن اتّصل بهذا المدغم « هاء » ضمير منصوب فلا يخلو : إمّا أن تكون لمذكّر أو مؤنّث ، فإن كانت لمذكّر ضمّوا المدغم « 1 » جميعهم ، فقالوا : لم تردّه ، مع جواز الفتح والكسر ، ومنه قولهم : زرّه ، وزرّه ، وزرّه ؛ وإن كانت لمؤنّث فتحوا جميعهم « 2 » ، فقالوا : لم يردّها ؛ تحريكا للمدغم بحركة الضّميرين المضموم والمفتوح .
فإن كان الضمير لتثنية أو جمع اتّفقوا على الإدغام ؛ فقالوا : ردّا ، وردّوا ، ولم يفرّا ، ولم يعضّوا .
فإن لقي المدغم ساكن كسر كما يكسر غير المدغم ؛ فتقول : ردّ الثّوب ، وردّ ابنك ، وفرّ اليوم ، وعضّ اليد . ومن العرب « 3 » من يفتح مع الألف واللّام ، وعليه أنشدوا « 4 » :
ذمّ المنازل بعد منزلة اللّوى * والعيش بعد أولئك الأقوام
هامش
( 1 ) انظر : الأصول 2 / 362 .
( 2 ) الموضع السّابق من الأصول .
( 3 ) هم بنو أسد . انظر : ابن يعيش 9 / 128 ونقل ذلك عن الزّمخشريّ البغداديّ في شرح شواهد الشّافية 164 .
( 4 ) لجرير . ديوانه 452 .
وانظر : المقتضب 1 / 185 وابن يعيش 3 / 126 ، 133 و 9 / 128 ، 129 وشرح شواهد الشافية 167 والخزانة 5 / 430 .