تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
جمع المؤنّث : فهو جار مجرى صحيحه ، تقول : أغزونانّ ، وارمينانّ ، فتدخل « الألف » بين النّونات . الضّرب الثّانى : أن يكون ما قبل « الياء » و « الواو » مفتوحا ؛ وذلك في جمع المذكّر ومفرد المؤنّث ، فتحرّك « الواو » بالضّم ، و « الياء » بالكسر ؛ لالتقاء السّاكنين ، تقول : اخشونّ زيدا ، ولا ترضينّ عن عمرو ، ومنه قوله تعالى :
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ
« 1 » وقوله تعالي :
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً
« 2 » . وقد قيل : إنّ كلّ موضع تحرّكت فيه « الواو » و « الياء » مع « لام » التّعريف تحرّكت فيه مع « نون » التوكيد ، وكلّ موضع حذفتا فيه مع « لام » التعريف حذفتا فيه مع « نون » التوكيد ، فكما تقول : اغز القوم ، وارم القوم ، فكذلك تقول : اخشونّ « 3 » ، واخشينّ . الحكم الثالث : إذا وقفت على « النّون » الخفيفة فلا يخلو ما قبلها : أن يكون مفتوحا ، أو مضموما ، أو مكسورا . فإن كان مفتوحا أبدلتها « ألفا » ، تقول في : اضربن : اضربا ، وفي ، قومن : قوما ، ومنه قوله تعالى :
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
« 4 » إذا وقفت قلت :
لَنَسْفَعاً
ومنه قول الأعشى :
ولا تعبد الشّيطان واللّه فاعبدا « 5 »
هامش
( 1 ) 186 / آل عمران . ( 2 ) 26 / مريم . ( 3 ) في أصول ابن السّراج 2 / 204 : « وحكم هذا الباب : أنّ كلّ واو وياء تحرّكت فيه إذا لقيتها لام المعرفة تحرّكت هنا . . . » الخ ما ذكر ابن الأثير ، ولكنّه تصرّف في اللفظ تصرّفا يسيرا . ( 4 ) 15 / العلق . ( 5 ) سبق الاستشهاد به قريبا في ص 662 .