وقول الآخر « 1 » :
فغضّ الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا
فأمّا جمع المؤنّث : فأجمعوا علي إظهار الإدغام ، فقالوا : ارددن ، ولا تعضضن ؛ لأنّ « الدّال » إنّما سكنت من أجل « النون » ، كما تسكن مع « التّاء » .
وزعم الخليل أنّ ناسا من بكر بن وائل يقولون : ردّن ، ومرّن « 2 » ، وردّت ، كأنّهم قدّروا الإدغام قبل دخول « 3 » « النّون » و « التاء » .
الفرع الثّانى : في غير المثلين ، ولا يخلو : أن يكون الأوّل منهما حرف علّة ، أو حرفا صحيحا .
فإن كان حرف علّة حذف في الوقف والجزم ؛ لالتقاء السّاكنين ، تقول في ، هو يخاف ويقول ويبيع : خف وقل وبع ، ولم يخف ولم يقل ، ولم يبع . فإن تحرّك حرف العلّة ؛ لتثنية أو جمع ثبت فقلت : لم يخافا ولم يقولا ولم يبيعا ، ولم يخافوا ولم يقولوا ولم يبيعوا ؛ لأنّه تحصّن بالحرف المتحرّك .
وإن كان الحرف الأوّل من الساكنين صحيحا ، حرّكت الثّاني منهما ، وقد جاء فيه الحركات الثّلاث ، نحو : أين وحيث وأمس . فإن كان الثّانى منهما ضميرا ، نحو : اضربه ، ولا تضربه ، إذا وقفت علي « الهاء » نقلت حركتها إلى ما قبلها ، فتقول : اضربه ، ولا تضربه ، ولو كان قبل « الهاء » حرف علّة ، نحو : عصاه ،
هامش
( 1 ) هو جرير . ديوانه 821 ( تحقيق د / نعان طه ) .
والبيت من شواهد سيبويه 3 / 335 . وانظر أيضا : المقتضب 1 / 185 والتبصرة 739 وابن يعيش 9 / 128 وشرح شواهد الشّافية 163 .
( 2 ) ضبطت هذه الأفعال في الأصل هكذا : ردّن ومرّن وردّت والصواب ما أثبتّ وهو الموافق لما في كتاب سيبويه والأصول ، وانظر أيضا : الرّضىّ علي الشّافية 2 / 246 .
( 3 ) سيبويه 3 / 534 والأصول 2 / 364 .