فتدغم " النّون " في الميم " ، وقلّما يستعمل الفعل الداخلة عليه بغير " نون " التّوكيد .
وقد زادوا عليها " لا " النّافية وأدغموا ، نحو " إلّا تقم أقم . "
وقد جازئ قوم ب " إذا " « 1 » وأنشدوا « 2 » :
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب
فجزم " نضارب " ؛ حملا على موضع " كان " وأنشدوا « 3 » :
وإذا تصبك من الحوادث نكبة * فاصبر فكلّ غيابة فستنجلي
وقد أوقعوا " إن " موقع " إذا " في قولهم " إن متّ فعليك هذه الدّار وقف ، " كما أوقعوا " إذا " موقع " إن " في قوله « 4 » :
إذا أنت لم تنزع عن الجهل والخنا * أصبت حليما أو أصابك جاهل
والكوفيّ يجازي ب " كيف " « 5 » و " كيفما " .
هامش
( 1 ) انظر : سيبويه 3 / 60 - 61 والمقتضب 2 / 55 والخزانة 7 / 22 - 25 .
( 2 ) لقيس بن الخطيم . ديوانه 41 .
انظر : المقتضب 2 / 55 وابن يعيش 4 / 97 والخزانة 7 / 25 .
( 3 ) لأعشى همدان .
انظر : ضرائر الشّعر 299 وارتشاف الضّرب 337 .
غيابة كلّ شئ : ما سترك ، وهو قعره منه ، كالجبّ والوادي وغيرهما ، ومنه قوله تعالى : "وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ" .
( 4 ) هو كعب بن زهير . زيادات ديوانه 257 .
انظر : ابن يعيش 9 / 4 .
( 5 ) انظر : الأصول 2 / 197 والإنصاف 643 .