يكون الأوّل ماضي اللّفظ والثّاني مضارع / وهو أقلّها استعمالا ، كقوله تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها
« 1 » ومنه قول الفرزدق « 2 » :
دسّت رسولا بأنّ القوم إن قدروا * عليك يشفوا صدورا ذات توغير
أو يكون الأوّل مضارعا والثّاني ماضي اللّفظ ، وهو قليل في كلامهم ؛ لأنّه يقبح أن يظهر العمل ثمّ يبطل ، كقولهم : إن تقم ضربتك ، واستضعف سيبويه « 3 » الثّالث ، واستقبح الرّابع « 4 » .
فإذا كان الشّرط والجزاء مضارعين ، أو كان الشّرط مضارعا فالجزم لا غير .
وإذا كان الشّرط ماضيا والجزاء مضارع ففيه الجزم والرّفع ، كقول زهير « 5 » :
هامش
( 1 ) 15 / هود .
( 2 ) ديوانه 1 / 213 .
وهو من شواهد سيبويه 3 / 69 ، وانظر أيضا الهمع 4 / 330 واللسان ( وعر ) .
دست رسولا : أرسلته في خفية للإخبار . التوغير : الإغراء بالحقد ، مأخوذ من : وغرة القدر ، وهي فورتها عند الغلى .
( 3 ) الكتاب 3 / 68 .
( 4 ) الكتاب 3 / 91 - 92 .
( 5 ) ديوانه 153 .
وهو من شواهد سيبويه 3 / 66 ، وانظر أيضا : المقتضب 2 / 68 والأصول 2 / 192 ، 194 والمحتسب 1 / 65 والتّبصرة 413 والإنصاف 625 وابن يعيش 8 / 157 والمغني 422 وشرح أبياته 6 / 290 .
الخليل : ذو الخلّة المحتاج . المسألة : السؤال . الحرم : الممنوع أو الحرام .