تذهب أذهب ، وإذ ما تخرج / أخرج ، وإذا « 1 » ما تذهب أذهب .
فأمّا " إن " : فلها ثلاثة أحوال : حال لا تعمل فيه إلّا مظهرة ، نحو : إن تأتني اتك ، وحال تحذف فيها وتنوب عنها الأسماء والظّروف ، وحال تحذف ولا ينوب عنها شيء ، ويدلّ ما قبلها عليه ، وسيذكر « 2 » .
وأمّا " من " فلها في الكلام مواضع ، منها الشّرطيّة ، ولها صدر الكلام وأمّا " ما " : فلها مواضع كثيرة ، منها الشّرطيّة ، وهي لما لا يعقل ، ولصفة من يعقل .
وأمّا " أيّ " : فالمقصود بها في الشّرط الإبهام ، تقول : أيّ القوم يأتني آته .
وأمّا " مهما " : فقال الخليل أصلها : " ما ما " فقلبت الألف الأولى « 3 » هاء ، وقال الأخفش : أصلها : " مه " « 4 » زيدت عليها " ما " ، وقال قوم : إنّها غير مركّبة « 5 » ، وإنّها اسم برأسه ، وقيل : إنّهما كلمتان ؛ ف " مه " لمعنى :
اكفف ، و " ما " وحدها للشّرط « 6 » ، فكأنّك نهيت « 7 » ثمّ شرطت .
هامش
( 1 ) في الأصل : وإذما ، وما أثبّته هو المناسب .
( 2 ) انظر : ص 644 ، 647 .
( 3 ) الكتاب 3 / 59 .
( 4 ) ذكر ذلك الزجّاج غير منسوب إلى الأخفش ، قال في معاني القرآن وإعرابه 2 / 369 : " وقالوا :
جائز أن تكون " مه " بمعنى الكفّ ، كما تقول : مه ، أي : اكفف ، وتكون " ما " الثّانية للشّرط والجزاء " . وانظر رأي الأخفش في الرّضيّ على الكافية 2 / 352 والجنى الدّاني 552 والهمع 4 / 316 .
( 5 ) انظر : الجنى الدّاني 551 .
( 6 ) هذا هو مذهب الزجاج . انظر رقم ( 4 ) .
( 7 ) قال الزّجّاج في الموضع السّابق ، عند تفسير قوله تعالى في سورة الأعراف : "وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها . ." قال : " كأنّهم قالوا - واللّه أعلم - : اكفف ما تأتينا به من آية " .