الجهل بوقت وقوعه ، وعليه قوله تعالى :
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ
« 1 » فالوصف حسّن ذلك .
فأمّا " إذا " فمن جازى بها أجرى الواجب والجائز معها ، تقول : إذا قمت قمت ، وإذا طلعت الشّمس قمت .
الحكم الثّالث : الشّرط وجوابه مجزومان ، واختلفوا في جازمهما ، فأمّا الشّرط : فأجمع النّحاة إلّا المازنيّ على أنّه مجزوم ب " إن " ، وأمّا الجواب :
فقال بعضهم : إنّه مجزوم ب " إن " والشّرط « 2 » معا ، وقال قوم : إنّه مجزوم بالشّرط « 3 » وحده ، وقال قوم : إنّه مجزوم ب " إن " « 4 » كما جزم بها الشّرط ، وحكي عن المازنيّ أنّهما مبنيّان « 5 » .
الحكم الرّابع : جواب الشّرط يكون بثلاثة أشياء : الفعل والفاء و " إذا " التي للمفاجأة . أمّا الفعل فهو مجزوم لفظا أو موضعا ، فالّلفظ ، نحو " إن تضرب أضرب ، والموضع ، نحو : إن ذهبت ذهبت .
ولا يخلو الشّرط والجزاء : أن يكونا مضارعين ، كقوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
« 6 » أو يكونا ماضيى اللّفظ ، كقوله تعالى :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
« 7 » ، أو
هامش
( 1 ) 176 / النّساء .
( 2 ) وهذا قول المبرّد ، انظر : المقتضب 2 / 48 .
( 3 ) وهذا قول الأخفش . انظر : المساعد على تسهيل الفوائد 3 / 152 والهمع 4 / 331 .
( 4 ) وعليه أكثر النحاة . انظر : ابن يعيش 7 / 42 .
( 5 ) انظر : الموضع السابق من ابن يعيش ، وانظر أيضا : الهمع 4 / 332 .
( 6 ) 284 / البقرة .
( 7 ) 144 / آل عمران ، وهي في الأصل هكذا : " فإن مات . . " بدون همزة الاستفهام ، والصّواب ما أثبتّه .