وورد الخبر والمراد به الأمر ، كقوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 1 »
وورد الاستفهام والمراد به الأمر كقوله تعالى :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
« 2 » أي : انتهوا « 3 » .
الفرع الثّاني : في الشّرط والجزاء ، وفيه فصلان :
الفصل الأوّل : في تعريفه ، وذكر حروفه .
وهو معنى من معاني الكلام التي انقسم إليها ، كالخبر والاستفهام والتّمنّى .
وحرفه الّذى يحصل به الشّرط والجزاء في الأصل " إن " وحدها ، وقد شبّهوا بها أسماء وظروفا .
فالأسماء : " من " و " ما " و " أىّ " و " مهما " ،
والظّروف : " أين " و " متى " و " أنّى " و " أيّ حين " و " أينما " و " حيثما " و " إذما " و " إذا ما " .
فهذه جميعها تعمل عمل " إن " ، نحو : إن تذهب أذهب ، ومن يخرج أخرج معه ، وما يفعل أفعل ، وأيّهم يجلس أجلس معه ، ومهما تحسن إلىّ أحسن إليك ، وأين تكن أكن ، ومتى تقم أقم ، وأنّى تقعد أقعد ، وأيّ حين
هامش
( 1 ) 228 / البقرة .
( 2 ) 91 / المائدة .
( 3 ) قال الزّجاج في معاني القرآن وإعرابه 1 / 292 : " ومعنى " فهل أنتم منتهون " التّحضيض على الانتهاء والتّرك " .