تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
وأمّا " أين " فهي ظرف مكان مبنيّ على الفتح . وأمّا " متى " : فظرف زمان . وأمّا " أنّى " فظرف مكان ، وتنزّل منزلة " أين " . وأمّا " أيّ حين " : فهي " أيّ " مضافة إلى " حين " الّذي هو الزمان . وأمّا " أينما " و " متى ما " فهما " أين " و " متى " مضاف إليهما " ما " ويجوز حذفها منهما . وأمّا " حيثما " و " إذ ما " و " إذا ما " : فلا بدّ من ثبوت " ما " فيها ؛ لأنّ حيث " و " إذ " و " إذا " مضافات إلى ما بعدها ، والإضافة من خواصّ الأسماء ؛ فجاءوا ب " ما " ؛ لتكفّها عن الإضافة . و " إذ ما " : لم يذكرها سيبويه في الأسماء والظّروف ، وذكرها في الحروف « 1 » . والمجازاة ب " إذ ما " يقلّ استعمالها ، وهو في " إذا ما " « 2 » أقلّ . وإنّما جئ بهذه الأسماء والظّروف لضرب من الاختصار ؛ لأنّك إذا قلت : من تضرب أضرب ، فإنه يقوم مقام قولك : إن تضرب زيدا أضرب ، وإن تضرب عمرا / أضرب ، وإن تضرب بكرا أضرب ، إلى أن تستوفي العدد ؛ فنابت " من مناب ذلك كلّه . وقد زادوا " ما " بعد " إن " ؛ للتّأكيد ، كقوله تعالى :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً *
« 3 » ، وقوله تعالى :
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً
« 4 » ،
هامش
( 1 ) الكتاب 3 / 56 ( 2 ) انظر : الأصول 2 / 160 والتبصرة / 409 . ( 3 ) 38 / البقرة و 123 / طه . ( 4 ) 26 / مريم .