يلتبس الغائب بالمخاطب : لعدم حرف المضارعة « 1 » بعدها ، وعليه قرئ قوله تعالى : فبذلك فلتفرحوا « 2 » ، بالتّاء « 3 » ، وتدخل للمتكلّم ، نحو : لأقم ولأضرب زيدا ، ومنه قوله تعالى : ولنحمل خطاياكم « 4 » .
وهذه اللّام مكسورة أبدا « 5 » ، فإذا دخلت عليها " الواو " و " الفاء " و " ثمّ فمنهم من يسكّنها مع « 6 » الثّلاثة ، ومنهم من يكسرها « 7 » معها « 8 » ، ومنهم من يسكّنها مع الفاء والواو « 9 » ، وقد قرئ بالجميع ، / كقوله تعالى :
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ
هامش
( 1 ) في الأصل : بعدمها ، ولعلّ الصواب ما أثبتّه ؛ لأنّ حرف المضارعة يحذف من أمر المخاطب ؛ استغناء عن حرف المضارعة بدلالة الحال ، وتخفيفا لكثرة الاستعمال ، ولمّا حذفوا حرف المضارعة لم يأتوا بلام الأمر ؛ لأنّها عامله ، والفعل بزوال حرف المضارعة منه خرج عن أن يكون معربا ؛ فلم يدخل عليه العامل . وانظر : سرّ الصناعة 387 وابن يعيش 7 / 59 .
( 2 ) 58 / يونس .
( 3 ) وهي قراءة عثمان بن عفّان وأبيّ والحس وأبو رجاء بن هرمز وابن سيرين وأبو جعفر المدنيّ والسّلمي وقتادة والهلال بن يساف والأعمش وغيرهم . انظر : السّبعة 328 والمحتسب 1 / 313 والبحر المحيط 5 / 172 والنّشر 2 / 285 والإتحاف .
( 4 ) 12 / العنكبوت .
( 5 ) وحكى الفرّاء عن بني سليم فتحها . انظر : معاني القرآن للفرّاء 1 / 285 وسرّ الصّناعة 384 والجنى الدّاني 154 .
( 6 ) انظر : الجنى الداني 154 .
( 7 ) وهو الأصل : انظر سيبويه 4 / 150 والمقتضب 2 / 131 .
( 8 ) قوله : فمنهم من يسكنها مع الثلاثة ، ومنهم من يكسرها معها ، مكرّر في الأصل .
( 9 ) انظر : الموضع السابق من سيبويه ، وانظر أيضا : سرّ الصناعة 384 . هذا وقد جعل المبرّد إسكان اللام بعد " ثمّ " لحنا : انظر : المقتضب 2 / 132 والكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 117 .