تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
قال ابن السّرّاج : وإذا كان النّفى يتضمّن معنى الإيجاب فلا يجاب بالفاء ، لا تقول : ما زال زيد قائما فأعطيك ؛ لأنّ المعنى زال « 1 » زيد قائما ، قال : وقوم يجيزون : أنت غير قائم فنأتيك ، وهذا لا يجوز ؛ لأنّا إنّما نعطف المنصوب على مصدر يدلّ عليه الفعل ؛ فيكون حرف النّفى منفصلا ، و " غير " اسم ، مضاف ، وليس بحرف نفى . وقد نصبوا بالفاء في الإيجاب ، قال « 2 » :
سأترك منزلي لبنى تميم * وألحق بالحجاز فأستريحا
كأنّه جعل لحاقه بالحجاز سببا لراحته ، تقديره : يكون لحاقي فاستراحتى ، قال ابن السّرّاج : وقد جاء مثله في الشّعر أبيات لقوم فصحاء ، إلّا أنه قبيح أن ينصب ويعطف على الواجب الّذى على غير « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : لأن المعنى : دام زيد قائما ، والتّصحيح من أصول ابن السّرّاج 2 / 184 ( 2 ) هو المغيرة بن حبناء والبيت من شواهد سيبويه 3 / 39 ، 92 . وانظر أيضا : المقتضب 2 / 22 والأصول 2 / 182 والمحتسب 1 / 197 والتبصرة 403 وابن يعيش 7 / 55 والخزانة 8 / 522 . ( 3 ) الأصول 2 / 182 قال ابن السرّاج في الموضع نفسه " وألحق بالحجاز ، فإذا لحقت استرحت ، وإن ألحق أسترح ، ومع ذلك فإنّ الإيجاب على غير الشرط أصل الكلام " قلت : وباقي كلام ابن السّرّاج يبيّن معنى قوله : على غير الشرط .