تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
يكون سؤالك عن رجل واحد ، وعن أكثر منه ، فيكون الجواب : لا رجل في الدّار ، بالرّفع ؛ حملا على " ليس " إلّا أنّ الموضع بها أخصّ ، فتقول : ما في الدّار رجل ، فيجوز أن يكون فيها أكثر من رجل . الحكم الثّالث : الأسماء المنفيّة ب " لا " تنقسم إلى : مفرد ، ومضاف ومشابه للمضاف ؛ بطوله . أمّا المفرد : فكقوله : لا رجل عندك ، ولا صاحب لك ، وقوله تعالى :
وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ
« 1 » و
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ
« 2 » . وأمّا المضاف : فكقولك : لا غلام رجل عندك ، ولا ماء سماء لك ، ولا مثل زيد لك ، ومنه قول ذي الرّمّة « 3 » :
هي الدّار إذ مىّ لأهلك جيرة * ليالي لا أمثالهنّ لياليا
فنصب " أمثالهنّ " ب " لا " وهي نكرة . وإنّما لم يبنوا المضاف لأنّه يعاقب التّنوين ، وما فيه تنوين لا يبنى ، وهو على ضربين : ضرب لا " لام " إضافة معه ، وهو هذا ، وضرب معه " لام " الإضافة ، وسنفرد له « 4 » حكما .
هامش
( 1 ) 118 / التوبة . ( 2 ) 43 / هود . ( 3 ) ديوانه 133 . وهو من شواهد سيبويه 2 / 292 ، وانظر أيضا : المقتضب 4 / 364 والأصول 1 / 388 ، 404 والتبصرة 390 وابن يعيش 2 / 103 . ( 4 ) انظر ص 574 - 575 .