وقد امتنعوا من الجمع بين " ليت " و " سوف " ، ولم يمتنعوا في " لعلّ " ، تقول :
لعلّ زيدا سيقوم ، وسوف يقوم ، ولا تقول : ليت زيدا سوف يقوم .
الحكم العاشر : زعم أبو زيد أنّ من العرب من يجرّ « 1 » ب " لعلّ " وأنشد « 2 » :
فقلت ادع أخرى وارفع الصّوت دعوة * لعلّ أبي المغوار منك قريب
وقد أدخل بعضهم " أن " مع المضارع في خبرها فقال : لعلّ زيدا أن يقوم « 3 » ، وأنشد « 4 » :
لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة * عليك من الّلائي تركنك أجدعا
هامش
( 1 ) لم أقف على هذا الزّعم لأبي زيد في نوادره المطبوعة . قال أبو علي الفارسىّ في " الشعر " 75 :
" وعلى التخفيف يحمل ما أنشده أبو زيد من قول الشاعر : " فقلت . . " .
( 2 ) لكعب بن سعد الغنوىّ ، والبيت ورد في نوادر أبي زيد المطبوع 1 / 21 بروايتين ، أولاهما : لعلّ أبا المغوار ، بالنّصب ، والثانية : لعا لأبي المغوار ، هذا وقد أشار محقّق الكتاب إلي أن الرّواية في الطبعة القديمة : لعلّ أبى المغوار ، بالجر . قال ابن جنّى في سرّ صناعة الإعراب 407 :
" وحكى أبو زيد أنّ لغة عقيل : لعلّ زيد منطلق ، بكسر الّلام الآخرة من " لعلّ " وجرّ " زيد " ، وقال كعب بن سعد الغنوىّ : " . . البيت " .
وانظر البيت في : الشعر ، لأبى على الفارسي 75 وسر صناعة الإعراب 407 والمغني 286 ، 441 وشرح أبياته 5 / 166 والخزانة 10 / 426 .
( 3 ) انظر : الكامل 254 ، 553 .
( 4 ) لمتمّم بن نويرة . المفضّليّات 270 .
وانظر : المقتضب 3 / 74 والكامل 254 ، 553 وابن يعيش 8 / 86 والمغنى 288 وشرح أبياته 5 / 175 والخزانة 5 / 345 .
تلمّ : تنزل ، والإلمام : النّزول . الملمّة : البليّة النّازلة .
الأجدع : المقطوع الأنف والأذن ، ويستعمل في الذليل ، وهو المراد هنا .