وقد نصبوا الحال عنها مثقّلة ، قال « 1 »
كأنّه خارجا من جنب صفحته * سفّود شرب نسوه عند مفتأد
الحكم الثّامن : قد أضمروا في " لكنّ " اسمها ، ورفعوا ما بعدها ، كقول الفرزدق « 2 » :
فلو كنت ضبّيّا عرفت قرابتي * ولكنّ زنجىّ عظيم المشافر ،
هامش
( 1 ) هو النانبغة الذبيانىّ . ديوانه 19 .
وانظر : الشعر لأبي عليّ الفارسيّ 26 ، 219 ، 248 والخصائص 2 / 275 ونتائج الفكر 344 والخزانة 3 / 185 .
كأنّه : الضّمير يعود على " المدرى " المراد به قرن الثّور ، والمدرى مذكور في بيت سابق على الشاهد : يقول فيه :شك الفريصة بالمدرى فأنفذهاوالهاء في " صفحته " تعود إلى " ضمران " وهو اسم كلب مرّ ذكره أيضا .
والسّفّود - بفتح الأوّل وضمّ الثّانى مشدّدا " الحديدة التي يشوى بها الكباب . الشّرب - بالفتح - جمع شارب . نسوه : تركوه حتى النّضج . المفتأد بزنة مفتعل : محلّ الفأد ، بسكون الهمزة ، وهو الطّبخ ، أي النّضج .
يشبه الشاعر قرن الثّور النافذ في جنب الكلب بسفّود فيه شواء لأناس يشربون الخمر ، نسوه عند مفتأد .
( 2 ) ديوانه ( الصاوي 481 ط 1354 ه ) .
وهو من شواهد سيبويه 2 / 136 ، وانظر أيضا : مجالس ثعلب 127 والأصول 1 / 247 والمنصف 3 / 129 والتّبصرة 207 وابن يعيش 8 / 81 والبحر المحيط 6 / 128 والمغني 291 وشرح أبياته 5 / 196 والخزانة 10 / 444 .
المشافر : جمع مشفر - بزنة منبر - وهو كالشّفة للإنسان ، وقد يقال للإنسان مشافر ، على سبيل الاستعارة ، والأصل في المشفر أن يكون للبعير .