تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
وبنو تميم لا يعملونها ، وسيبويه يجعل القياس « 1 » لهم . وقد أجمع القرّاء على لغة أهل الحجاز في قوله تعالى :
ما هذا بَشَراً
« 2 » واختلفوا في قوله تعالى
ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ
« 3 » رفعا « 4 » ونصبا « 5 » . فإن أدخلت في خبرها الباء جررته بها فقلت : ما زيد بقائم . وأكثر ما يجئ في الشّعر : اللّغة التميميّة . ولفظة " ما " : تقع في الكلام على معان كثيرة ، منها هذه النّافية ، وهي موضوعة لنفى الحال في قولك : ما يفعل زيد ، وما زيد قائم ، ولنفي
هامش
( 1 ) قال في الكتاب 1 / 57 : " وأمّا بنو تميم فيجرونها مجرى " ما " و " هل " أي : لا يعملونّها في شئ ، وهو القياس ؛ لأنّه ليس بفعل ، وليس " ما " ك " ليس " ولا يكون فيها إضمار " . ( 2 ) 31 / يوسف . قال الفرّاء في معاني القرآن 2 / 42 : " وقوله : " ما هذا بشرا " نصبت " بشرا " لأنّ الباء قد استعملت فيه ؛ فلا يكاد أهل الحجاز ينطقون إلّا بالباء ، فلمّا حذّفوها أحبّوا أن يكون لها أثر " فيما خرجت منه ، فنصبوا على ذلك ، ألا ترى أنّ كلّ ما في القرآن بالباء إلّا هذا وقوله " ما هنّ أمّهاتهم " . وأمّا أهل نجد فيتكلّمون بالباء وغير الباء ، فإذا أسقطوها رفعوا . . . " وقال أبو حيّان في البحر المحيط 5 / 304 : " . . ولغة تميم الرّفع ، قال ابن عطيّة : ولم يقرأ به ، ومن قرأ على سليقته من بنى تميم قرأ " بشر " بالرّفع ، وهي قراءة ابن مسعود ، انتهي . . " . ( 3 ) 2 / المجادلة . ( 4 ) وبه قرأ عاصم في رواية المفضل ، والرّفع لغة تميم ، قال أبو بكر بن مجاهد : " ولم يختلف في أنّ الحرف نصب في لفظ حفص ، ولم يروه - يعنى الرفع - عن عاصم غيره " أي غير المفضّل ، انظر : السبعة 628 وشواذ ابن خالويه 153 والبحر المحيط 8 / 232 . ( 5 ) وبه قرأ الجمهور . انظر ما سبق من تخريج .