الحكم السّابع : " كأنّ " تعمل مثقّلة كما سبق ، ومخفّفة عند بعضهم ، كقول الشّاعر « 1 » :
ووجه مشرق النّحر * كأن ثدياه حقّان
ويروى : ثدييه « 2 »
وقد أجازوا : مررت [ كأن زيد ] « 3 » أي : كزيد ؛ و " أن " زائدة توكيدا ، ومثله قول اليشكريّ « 4 » :
فيوما توافينا بوجه مقسّم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم
فجرّ " ظبية " على زيادة " أن " ، ويجوز نصبها ، على إعمالها ، ورفعها ، على إضمار اسمها فيها .
هامش
( 1 ) لم أقف على اسمه .
والبيت من شواهد سيبويه 2 / 135 ، 140 . وانظر أيضا : الأصول 1 / 246 والإنصاف 197 وابن يعيش 8 / 82 والخزانة 10 / 398 .
حقّان : تثنية حقّ - بضمّ الحاء وتشديد القاف وهو ما ينحت من خشب أو عاج أو نحو ذلك ، والعرب تشبّه الثديين بالحقّ في اكتنازهما ونهودهما .
( 2 ) وعلى هذه الرواية يكون البيت شاهدا على إعمالها مخفّفة .
( 3 ) تتمّة يلتئم بمثلها الكلام .
( 4 ) هو باغت بن صريم اليشكريّ ، وقيل : هو كعب بن أرقم اليشكريّ ، ونسب البيت إلى غيرهما من اليشكريّين .
وهو من شواهد سيبويه 2 ، 134 و 3 / 165 ، وانظر أيضا : الأصول 1 / 245 والمنصف 128 والتبصرة 208 والإنصاف 202 وابن يعيش 8 / 82 والمغنى 33 وشرح أبياته 1 / 158 و 5 / 197 والخزانة 10 / 411 و 11 / 220 .
المقسّم : المحسّن ، وأصله من القسمات ، وهي مجاري الدّموع وأعالي الوجه ، واحدتها : قسمة بكسر السّين وفتحها .