وعمرو ، ولكنّ زيدا منطلق وبشر [ وبشرا ] « 1 » ، ومنه قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها
« 2 » وقوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ
« 3 » قرئ :
بنصب " السّاعة " و " البحر " ورفعهما ؛ فالنّصب : على لفظ اسم « 4 » " إنّ " ، [ والرّفع ] « 5 » إما على موضع " إنّ " وما عملت فيه ، أو على المضمر في الخبر إن كان مشتقا ، أو على الابتداء المستأنف ، والأولى أن يؤكّد المشتقّ ، تقول : إنّ زيدا قائم هو وعمرو .
فإن عطفت على باقي أخواتهما بعد الخبر فلا يجوز الرّفع ؛ إلّا أن يكون على المضمر في الخبر المشتقّ أو على الابتداء المستأنف ، فإن لم يكن الخبر مشتقّا قبح فيها الرّفع .
هامش
( 1 ) تتمّة يقتضيها سياق الكلام .
( 2 ) 32 / الجاثية .
( 3 ) 27 / لقمان .
( 4 ) وبه قرأ حمزة ، ووافقه الأعمش ، وروي أيضا عن أبي عمرو وعيسى وأبي حيوة . وقرأ الجمهور بالرّفع ، هذا ما يتعلّق بآية الجاثية ، وانظر : السبعة 595 والكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 269 والنشر 2 / 372 والبحر المحيط 8 / 51 .
أما لفظ " البحر " في آية لقمان فقد قرأ بالنصب أبو عمرو ويعقوب ، ووافقهما اليزيدىّ ، وقرأ بالرّفع ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم ، وحمزة والكسائيّ ، ووافقهم الحسن والأعمش وابن محيصن . انظر : السّبعة 513 والمحتسب 2 / 169 والتيسير 177 والبحر المحيط 7 / 191 والنشر 2 / 347 .
( 5 ) تتمّه يلتئم بمثلها الكلام .