فإن عطفت على اسمها جميعها قبل الخبر فالنّصب لا غير ، تقول : إنّ زيدا وعمرا قائمان ، وكذلك باقيها ، فأمّا قول الشّاعر « 1 » :
فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فإنّى وقّيار بها لغريب
فخبر " قيّار " محذوف ، و " غريب " خبر " إنّ " ؛ ولهذا أدخل اللّام عليه ، ويجوز أن يحذف خبر " إنّ " ، ويجعل " غريب " خبر " قيّار " ؛ لأجل الفصل . وأجاز الكسائيّ الرّفع قبل الخبر « 2 » ؛ فيقول : إنّ زيدا وعمرو ذاهبان . فأمّا قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
« 3 » ؛ فإنّ سيبويه يجعل خبر " الصائبون " محذوفا ؛ استغناء بما قبله / ، وأنّ الكلام على التقديم « 4 » والتأخير ، تقديره : والصابئون كذلك ، ومنهم من يقول : إنّ " إنّ " لمّا لم يظهر عملها جاز العطف على « 5 » موضعها قبل الخبر ، على مذهب الكسائىّ ، ومنهم من يقول : إنّه
هامش
( 1 ) هو ضائى البرجميّ .
والبيت من شواهد سيبويه 1 / 75 ، وانظر أيضا : نوادر أبي زيد 182 والكامل 416 ومجالس ثعلب 316 ، 598 والتبصرة 210 والإنصاف 94 وابن يعيش 8 / 68 والمغني 475 وشرح أبياته 7 / 43 ، 301 والخزانة 10 / 312 .
قيّار : اسم جمل الشاعر .
في البيت
( 2 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 192 والمساعد على تسهيل الفوائد 1 / 336 .
( 3 ) 69 / المائدة .
( 4 ) الكتاب 1 / 155 - 156 .
( 5 ) انظر : البحر المحيط 3 / 531 .