ولا أنا ممّن يزدهيه وعيدكم * ولا أنّنى بالمشي في القيد أخرق « 1 »
وعليه حمل سيبويه « 2 » ، وقوله تعالى :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
« 3 » وقوله سبحانه :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
« 4 » ثم قال :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
« 4 » بالرّفع « 5 » ، وقال بشر « 6 » :
أبى لبنى خزيمة أنّ فيهم * قديم المجد والحسب النّضار
فعطف " الحسب " على موضع " أنّ " وزعم سيبويه أنّ ناسا من العرب يغلطون فيقولون : إنّهم أجمعون ذاهبون " « 7 » ، و " إنّك وزيد ذاهبان " .
الحكم الثّالث : في الفرق بين " إنّ " و " أنّ " ، وهو موضع كثير الاشتباه ؛ فلذلك بسطنا القول فيه ، وأوردناه في أربعة تعاليم .
التّعليم الأوّل : القول الجامع في الفرق بينهما :
أنّ الموضع الذي يدخلان عليه لا يخلو ؛
هامش
( 1 ) انظر : شرح حماسة أبي تمّام للمرزوقيّ 54 والخزانة 10 / 303 .
التّخشّع : تكلّف الخشوع ، ويكون في الصّوت وفي البصر أفرق : أخاف . يزدهيه : يستخفّه من الزّهو ، وهو الخفّة . الأخرق : الذي لا يحسن عمل شيىء .
( 2 ) الكتاب 1 / 238 و 2 / 144 .
( 3 ) 3 / التوبة .
( 4 ) 45 / المائدة .
( 5 ) وبه قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائيّ وأبو جعفر ، ووافقهم ابن محيصن . انظر : السبعة 244 والنشر 2 / 254 والإتحاف 200 والبحر المحيط 3 / 494 - 495 .
( 6 ) ابن أبي خازم . ديوانه 72 .
وانظر : المفضّليات 342 .
النّضار : الخالص .
( 7 ) الكتاب 2 / 155 .