تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
بصريّ إلّا المازنيّ « 1 » ، كقوله تعالى :
ارْجِعُوا وَراءَكُمْ
« 2 » فليس " وراءكم " منصوبا ب " ارجعوا " ؛ لأنّه اسم الفعل ذكر تأكيدا ، واختلفوا في حركة " دون " هل حركة إعراب « 3 » أو بناء ؟ « 4 » . القسم الثّالث من باب العوامل . وهو الباب الخامس عشر في : الحروف العاملة الحروف العاملة كثيرة ، فمنها ما يخصّ الأسماء ، نحو : " إنّ " وأخواتها ، وحروف الجرّ ، و " ما " ، و " لا " ، ومنها ما يخصّ الأفعال ، نحو : الحروف النّاصبة والحروف الجازمة ، وقد تقدّم منها حروف الجرّ « 5 » في " باب المجروات " ، ونحن نذكر الباقي في خمسة أنواع :

النّوع الأوّل [ الثاني ] : في " إنّ " وأخواتها ، وفيه فرعان :

الفرع الأوّل : في تعريفها ،

وهي ستّة أحرف : " إنّ " و " أنّ " و " كأنّ " و " لكنّ " و " ليت " و " لعلّ " ، ولكلّ واحد منها معنى . فأمّا " إنّ : فمعناها التحقيق لما تدخل عليه من الكلام ، تقول : زيد قائم « 6 » ، فإذا أردت تحقيق قيامه في نفس المخاطب أدخلت على الجملة " إنّ " فقلت : إنّ زيدا قائم ، فلم يتجدّد في الكلام معنى لم يكن قبل دخولها ، إلّا التحقيق والتأكيد .
هامش
( 1 ) انظر : المساعد على تسهيل الفوائد 2 / 658 والتصريح على التوضيح 2 / 319 . ( 2 ) 13 / الحديد . ( 3 ) انظر : المساعد على تسهيل الفوائد 2 / 658 . ( 4 ) وهو قول الأخفش وابن جنيّ . الموضع السابق من المساعد . ( 5 ) انظر : ص 239 - 282 . ( 6 ) في الأصل : زيد قام ، وما أثبتّه هو المناسب لما سيأتي في المثال بعد .