تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الحكم الخامس : لا يخلو اسم الفاعل ومفعوله : أن يكون في كلّ منهما " ألف " و " لام " ، أو في أحدهما ، أو لا في واحد منهما . فالأوّل : يجوز فيه النّصب على الأصل ، والجرّ بالإضافة ، تقول : هذا الضّارب الرّجل ، والرّجل ، وكذلك إن كان المفعول مضافا إلى ما فيه الألف والّلام ، كقولك : هذا الضارب غلام الرّجل . الثّاني : إمّا أن يكون الألف والّلام في اسم الفاعل ، أو في مفعوله . فإن كانا في اسم الفاعل صار بتقدير " الّذي " فتنصب المفعول ، فتقول : رأيت الرّجل الضّارب زيدا ، ولا يجوز جرّه ، وقد أجازه الفرّاء « 1 » . وإن كان في المفعول ، لم يكن فيه إلّا الجرّ ، نحو : هذا ضارب الرّجل وقد قرأ أبو السّمّال :
إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ
« 2 » ، ولحّنوه « 3 » ، قال ابن السّرّاج : وقد أجاز سيبويه نصب الاسم « 4 » مع إسقاط التّنوين في قوله « 5 » :
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا
الثّالث : أن لا يكون في اسم الفاعل ومفعوله ألف ولام ، ولك فيه حذف التّنوين والجرّ بالإضافة ، وإبقاء التّنوين والنّصب ، نحو : ضارب زيد ، وضارب زيدا .
هامش
( 1 ) انظر : ابن يعيش 2 / 123 . ( 2 ) 38 / الصافّات . ( 3 ) انظر : شواذّ ابن خالويه 27 والبحر المحيط 7 / 358 . ( 4 ) لم أقف على قول ابن السرّاج هذا في الأصول المطبوع ، والشاهد ( فألفيته غير مستعتب ) موجود في الأصول 3 / 455 . وأتى به ابن السرّاج في هذا الموضع شاهدا على حذف التنوين لالتقاء الساكنين . ( 5 ) هو أبو الأسود الدّؤليّ . زيادات ديوانه 123 . وهو من شواهد سيبويه 1 / 169 ، وانظر أيضا : المقتضب 2 / 313 والخصائص 1 / 311 والمنصف 2 / 231 والتبصرة 729 والإنصاف 659 وابن يعيش 9 / 34 ، 35 والبحر المحيط 8 / 528 والمغني 555 وشرح أبياته 7 / 182 ، 183 ، 367 والخزانة 11 / 374 .