تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
محذوفا ؛ للعلم به ، التقدير : بئس مثل القوم الذين كذّبوا بآيات اللّه هذا « 1 » ؛ لأنّ قبله
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
« 2 » ف " هذا " إشارة إلى المثل المذكور . الحكم الثّالث : قد اختلف في وصف المعرّف بالألف والّلام : فمنهم « 3 » من لم يجز وصفه ، سواء كان الوصف خاصّا ، كالكاتب والظّريف ، أو عامّا ، كالقائم والقاعد ؛ لعدم افتقاره إلى تخصيص باستغراقه الجنس . والفارسيّ « 4 » قد جوّز وصفه ، وجاء في الشّعر موصوفا ، قال « 5 » :
نعم الفتى المرّيّ أنت إذا هم * حضروا لدى الحجرات نار الموقد
هامش
( 1 ) انظر : إعراب القرآن لأبي جعفر النحّاس 3 / 428 ومشكل إعراب القرآن لمكيّ بن أبي طالب 2 / 377 . ( 2 ) 5 / الجمعة . ( 3 ) وهم الجمهور . انظر : الهمع 5 / 31 . ( 4 ) لم أقف على هذا الرأي للفارسىّ فيما بين يدىّ من كتبه المطبوعة ، وقد نسب هذا . الرأي إلى الفارسىّ السيوطيّ في الهمع 5 / 31 . وفي أصول ابن السرّاج 1 / 120 : " . . قالوا وقد جاء في الشعر منعوتا ، لزهير :نعم الفتى المرّيّ . . البيتوهذا يجوز أن يكون بدلا غير نعت ؛ فكأنّه قال : نعم المرىّ أنت . . " ، هذا وقد ذكر ابن هشام في المغنى 587 أن ابن السرّاج منع وصفة ، وأن الفارسىّ تابعه في المنع ، وذكر البغدادىّ ذلك أيضا في شرح أبيات المغنى 7 / 235 . ( 5 ) هو زهير بن أبي سلمى . ديوانه 275 . انظر : الأصول 1 / 120 والمغني 587 وشرح أبياته 7 / 235 والخزانة 9 / 404 . المريّ : المنسوب إلى مرّة ، وهو من أجداد سنان بن أبي حارثة ، وكان زهير مادحا له ، ولابن هرم بن سنان . المرّيّ " أنت " هو المخصوص بالمدح ، و " إذا " ظرفيّة ، " وهم " فاعل لفعل محذوف ، بفسّرة ما بعده ، و " لدى " ظرف متعلّق ب " حضروا " . والمراد بالحجرات : البيوت التي ينزل فيها الضيوف . والموقد : هو الذي يوقد النار لبدلّ بها الغرباء والعفاة .
البديع في علم العربية — صفحة 490 | مجد الدين ابن الأثير / فتحي أحمد علي الدين