تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وقيل : إنّ " المرّيّ " بدل لا صفة « 1 » ، وامتنعوا من قولهم : مررت برجل نعم الرّجل ؛ لأنّ الصّفة بابها التخصيص ، وهذا عامّ في بابه ، وأمّا قوله تعالى :
بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
« 2 » ف " المرفود " ؛ إمّا بدل ، وإمّا المقصود بالذّمّ . وأجمعوا أن لا يعطف على القسم الثّاني « 3 » ، ولا يؤكّد . الحكم الرّابع : لا يفصل بين فاعل " نعم " و " بئس " ، وبينهما ، وقد فصل بالممدوح بين " نعم " وما عملت فيه في الشّعر ، قال الشّاعر « 4 » :
تزوّد مثل زاد أبيك فينا * فنعم الزّاد زاد أبيك زادا
ف " زاد أبيك " هو المخصوص بالمدح ، وقد فصل به بين " زاد " المنصوب ب " نعم " وبينها ، وإذا كان مبتدأ كان الفصل بالمفرد ، وهو أسهل . فأمّا قوله تعالى :
بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
« 5 » ، فإنّ الجارّ والمجرور يتبع فيه والمرفوع ب " بئس " لم يظهر ، والتقدير : بئس البدل بدلا للظّالمين إبليس وذريّته .
هامش
( 1 ) هذا قول ابن السّراج في الأصول 1 / 120 . ( 2 ) 99 / هود ، وانظر : مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 / 299 والبحر المحيط 5 / 259 - 260 ، وقال الرضى في شرح الكافية 2 / 317 : " وقد يوصف ، كقوله تعالى :بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ . . .( 3 ) انظر : الرضيّ على الكافية 2 / 316 والمساعد على تسهيل الفوائد 2 / 129 . ( 4 ) هو جرير . ديوانه 107 . وانظر : المقتضب 2 / 150 والخصائص 1 / 83 ، 396 ، وابن يعيش 7 / 132 والمغنى 463 وشرح أبياته 1 / 63 والخزانة 9 / 394 . ( 5 ) 50 / الكهف .