تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
أي : المسكين مررت به . وأمّا " رجلا " ، في القسم الثّاني : فهو منصوب على التّمييز ، وحكم " زيد " حكمه في القسم الأوّل . الحكم الثّاني : لا بدّ لهذين الفعلين من مخصوص بالمدح ، أو الذّمّ ، ولا يكون إلّا من جنس المظهر أو المضمر ؛ تقول : نعم الرجل زيد ، ونعم غلاما عمرو ، ولو قلت : نعم الرجل الفرس ، لم يجز ، فأمّا إذا قلت : نعم الرّجل رجل ، فلم يجز ؛ لعدم الفائدة ، ولو قلت : نعم الإنسان الرّجل ، جاز . وقد يحذف المخصوص بالمدح والذّمّ ، إذا كان معلوما للمخاطب ، كقوله تعالى :
نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
« 1 » ، وقوله تعالى :
فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
« 2 » أي : نعم العبد أيّوب ، ونعم الماهدون نحن ، وحذف المفرد منه أسهل من حذف الجملة ، وقد حذف الفاعل والمفسّر والمخصوص في قولهم : " فبها ونعمت " [ أي « 3 » : فبها ونعمت ] الخصلة هي ، وأمّا قوله تعالى
ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
« 4 » فعلى حذف المضاف ، أي : ساء مثلا « 5 » مثل القوم ؛ ليكون من جنس المذموم ، وأمّا قوله تعالى :
بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
« 6 » فلها تأويلان : أحدهما : أن يكون مثل الآية الّتى قبلها « 7 » . والثّاني : أن يكون موضع " الّذين " جرّا ، صفة للقوم ، والمقصود بالذمّ
هامش
( 1 ) 44 / ص . ( 2 ) 48 / الذّرايات . ( 3 ) تتمّة يلتئم بمثلها الكلام . ( 4 ) 177 / الأعراف . ( 5 ) هذا نصّ كلام الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 2 / 391 . ( 6 ) 5 / الجمعة . ( 7 ) أي : بئس مثلا مثل القوم . . . .