وبعض العرب يضمّ الكاف فيقول : كدت « 1 » .
ويضمر فيها ضمير الشأن والقصّة ، والجملة بعده تفسيره .
ولها معنى خاصّ ، وهو : أنّها فعل متى أوجبته ، لم يقع ما يخبر به عنه ، ومتى نفيته ، وقع ، تقول : كاد زيد يقوم ؛ ففي الإيجاب لم يقم ، وفي النّفي قد قام ، فأمّا قوله تعالى :
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها
« 2 » فإنّما هو على « 3 » نفي مقاربة الرّؤية ، وهو أبلغ من نفي نفس الرّؤية ، ومثله قوله ذي « 4 » الرّمّة :
إذا غيّر النّأى المحبّين لم يكد * رسيس الهوى من حب ميّة يبرح
وأمّا قوله تعالى :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها
« 5 » ، فمعناه : أنّني أكاد لا أقول : هي آتيه ؛ لفرط إرادة « 6 » إخفائها ، وقيل : معناه : أكاد أخفيها
هامش
( 1 ) كتاب سيبويه 3 / 11 .
( 2 ) 40 / النور .
( 3 ) قال المبرّد في الكامل 252 : " أي : لم يقرب من رويتها ، وإيضاحه : لم يرها ولم يكد وفي معاني القرآن وإعرابه للزجاح 4 / 48 : " معناه : لم يرها ولم يكد " وقد ضعّف ابن يعيش هذا التأويل في 7 / 124 .
( 4 ) ديوانه 1192 .
انظر " ابن يعش 7 / 124 ، 125 والخزانة 9 / 309 ، وفي هامش الديوان فضل تخريج ، انظره إن شئت ص 2024 النّأي : البعد . رسيس الهوي : مسّه : يبرح : يزول وينقضي
( 5 ) 15 / طه .
( 6 ) في إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس 2 / 334 - 335 : " . . . ويكون التقدير : إنّ الساعة آتية أكاد أتي بها ، ودلّ " آتيه على " آتى بها " ثمّ قال عزّ وجل "أُخْفِيها" على الابتداء . . . وقيل : المعنى :
أكاد أخفيها ، أي : أقارب ذلك "