ندبت موصوفا ؛ أوقعت " الألف " على الموصوف ، عند الخليل « 1 » ؛ لأنّ الصّفة فضلة ، نحو : وا زيداه الظّريف ، وأوقعتها على الصّفة ، عند يونس « 2 » ؛ لأنّها مع الموصوف كالشىء الواحد ، نحو : وا زيداه الظريفاه .
الحكم الثّالث : إذا وقفت على المندوب فلك فيه ثلاثة أوجه :
الأوّل : أن تقف على " الهاء " فتقول : وا زيداه .
الثّاني : أن تحذف " الهاء " وتقف على " الألف " فتقول : وا زيدا ، وعليه جاء قوله « 3 » :
حمّلت أمرا عظيما فاضطلعت به * وقمت فينا بحقّ اللّه يا عمرا
الثّالث : أن تحذف " الألف " و " الهاء " وتقف على الأصليّ ، فتقول : وا زيد .
فإن وصلت فلك فيه وجهان :
أحدهما : إسقاط " الهاء " من الأوّل ، وإثباتها في الثّاني ، نحو قولك :
وا زيدا وا زيداه .
والآخر : إسقاط " الألف " و " الهاء " من الأوّل ، وإثباتهما في الثّاني ، نحو : وا زيد وا زيداه .
ومن العرب من ينّون الأوّل ، ومنهم من يثبت " الهاء " في الوصل ويحرّكها
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب 2 / 225 .
( 2 ) انظر : الكتاب 2 / 226 .
( 3 ) هو جرير ، ديوانه 235 .
وانظر : الكامل 833 والمغني 372 وشرح أبياته 6 / 161 والتّصريح 2 / 164 والهمع 3 / 70 .
فاضطلعت به : قدرت عليه ، من قولهم : اضطلع فلان بالأمر ، كأنّه قويت ضلوعه بحمله .