تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ندبت موصوفا ؛ أوقعت " الألف " على الموصوف ، عند الخليل « 1 » ؛ لأنّ الصّفة فضلة ، نحو : وا زيداه الظّريف ، وأوقعتها على الصّفة ، عند يونس « 2 » ؛ لأنّها مع الموصوف كالشىء الواحد ، نحو : وا زيداه الظريفاه . الحكم الثّالث : إذا وقفت على المندوب فلك فيه ثلاثة أوجه : الأوّل : أن تقف على " الهاء " فتقول : وا زيداه . الثّاني : أن تحذف " الهاء " وتقف على " الألف " فتقول : وا زيدا ، وعليه جاء قوله « 3 » :
حمّلت أمرا عظيما فاضطلعت به * وقمت فينا بحقّ اللّه يا عمرا
الثّالث : أن تحذف " الألف " و " الهاء " وتقف على الأصليّ ، فتقول : وا زيد . فإن وصلت فلك فيه وجهان : أحدهما : إسقاط " الهاء " من الأوّل ، وإثباتها في الثّاني ، نحو قولك : وا زيدا وا زيداه . والآخر : إسقاط " الألف " و " الهاء " من الأوّل ، وإثباتهما في الثّاني ، نحو : وا زيد وا زيداه . ومن العرب من ينّون الأوّل ، ومنهم من يثبت " الهاء " في الوصل ويحرّكها
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب 2 / 225 . ( 2 ) انظر : الكتاب 2 / 226 . ( 3 ) هو جرير ، ديوانه 235 . وانظر : الكامل 833 والمغني 372 وشرح أبياته 6 / 161 والتّصريح 2 / 164 والهمع 3 / 70 . فاضطلعت به : قدرت عليه ، من قولهم : اضطلع فلان بالأمر ، كأنّه قويت ضلوعه بحمله .