الباب الخامس عشر في العوامل
وفيه مقدّمة ، وثلاثة أقسام .
أمّا المقدّمة : ففي تعريفها وتقسيمها .
العامل : ما أثّر في غيره شيئا لم يكن لولا هو ، من حركة ، أو سكون أو حذف ؛ وضعا أو اصطلاحا ؛ نحو : قام زيد ، وضربت عمرا ، ومررت بجعفر ، ولن يخرج عمرو ، ولم يضرب بكر ، ولم يرم خالد .
وللعوامل انقسامات ، باعتبارات :
الأوّل : أنّها تكون أسماء ، وأفعالا ، وحروفا ؛ نحو : " ضرب " و " ضارب " و " إنّ " .
الثّانى : أنّها تنقسم إلى أصل في العمل ، وفرع .
فالأصل : الفعل .
والفرع : الاسم والحرف .
الثّالث : أنّها تكون معنويّة ، ولفظيّة .
فالمعنويّة : الابتداء ، ورافع الفعل المستقبل .
واللّفظيّة : ما تقدّم من الأمثلة .
الرّابع : أنّ محلّ عملها الأسماء والأفعال ، ولاحظّ فيها للحروف .
فقد عرفت بهذا التقسيم موارد العوامل جملة ، وأنّ مدار اللّفظيّة منها على أقسام الكلم ثلاثتها ، فلنورد كلّ واحد منها في فصل يخصّه ، ولنبدأ بالأفعال ؛ لأنّها الأصليّة ، ثمّ بالأسماء ، ثمّ بالحروف ، إن شاء اللّه تعالى .