تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

الباب الخامس عشر في العوامل

وفيه مقدّمة ، وثلاثة أقسام . أمّا المقدّمة : ففي تعريفها وتقسيمها . العامل : ما أثّر في غيره شيئا لم يكن لولا هو ، من حركة ، أو سكون أو حذف ؛ وضعا أو اصطلاحا ؛ نحو : قام زيد ، وضربت عمرا ، ومررت بجعفر ، ولن يخرج عمرو ، ولم يضرب بكر ، ولم يرم خالد . وللعوامل انقسامات ، باعتبارات : الأوّل : أنّها تكون أسماء ، وأفعالا ، وحروفا ؛ نحو : " ضرب " و " ضارب " و " إنّ " . الثّانى : أنّها تنقسم إلى أصل في العمل ، وفرع . فالأصل : الفعل . والفرع : الاسم والحرف . الثّالث : أنّها تكون معنويّة ، ولفظيّة . فالمعنويّة : الابتداء ، ورافع الفعل المستقبل . واللّفظيّة : ما تقدّم من الأمثلة . الرّابع : أنّ محلّ عملها الأسماء والأفعال ، ولاحظّ فيها للحروف . فقد عرفت بهذا التقسيم موارد العوامل جملة ، وأنّ مدار اللّفظيّة منها على أقسام الكلم ثلاثتها ، فلنورد كلّ واحد منها في فصل يخصّه ، ولنبدأ بالأفعال ؛ لأنّها الأصليّة ، ثمّ بالأسماء ، ثمّ بالحروف ، إن شاء اللّه تعالى .