ندائه ، فمن حذف " الياء " وقنع بالكسرة قبلها ، قال : يا غلاماه ، ففتح " الميم " ل " الألف " ، ومن حرّك " الياء " لم يجز له إلّا إثباتها ؛ لتحصّنها بالحركة ، فقال : وا غلامياه ، ومن أسكن " الياء " ، فله وجهان : حذفها ؛ لالتقاء السّاكنين ، فتقول : وغلاماه « 1 » ، كالأوّل ، وتحريكها بالحركة التي كانت لها في الأصل ، فتقول : وا غلامياه ، كالثّاني ، وأجاز سيبويه : وا غلاميه « 2 » ، فيبيّن الحركة ب " الهاء " .
فإن ندبت مضافا إلى مضاف إليك أثبتّ الياء " عند سيبويه « 3 » وحرّكتها فقلت : وا غلام غلامي ، فإن ألحقت " الألف " و " الهاء " قلت : وا غلام غلامياه ، ووانقطاع ظهرياه ، فإن كان لغائب قلت : وا انقطاع ظهرهيه ، ووا انقطاع ظهرهوه « 4 » ، على كسر " هاء " الضّمير ، وضمّها فإن وافقت " ياء " الإضافة " الياء " السّاكنة « 5 » ، فتحوا " ياء " الإضافة ، ولم يكسروا ما قبلها ؛ كراهية للكسرة في " الياء " ، فإذا ندبته ، فأنت في إلحاق " الألف " بالخيار ؛ تقول : وا غلاميّاه « 6 » ، وا قضيّاه ، ووا غلاميّ « 6 » ، ووا قاضيّ ، فإن وافقت « ياء » الإضافة « ألفا » ، أثبتّ « الياء » مفتوحة ، فتقول : وا مثنّاياه ، و : وا مثنّايّ « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : الأصول 1 / 356 .
( 2 ) الكتاب 2 / 221 .
( 3 ) الكتاب 2 / 222 .
( 4 ) انظر : الأصول 1 / 357 .
( 5 ) في مثل غلامين إذا ناديته وأضفته إلى ياء المتكلّم ، فإنّ ياءه تبقى ساكنة بعد حذف النون للإضافة ، فإذا ندبته لم يكن بدّ من فتح ياء الإضافة للعلة المذكورة . الأصول 1 / 356 .
( 6 ) الموضع السّابق من الأصول .