تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الثاني : قد يضاف العدد إلى مستحق المعدود فيستغنى عن التمييز نحو : هذه عشر وزيد . ويفعل ذلك بجميع الأعداد المركبة إلا اثنى عشر فيقال : أحد عشرك وثلاثة عشرك . ولا يقال اثنى عشرك لأن عشر من اثنى عشر بمنزلة نون الاثنين كما مر فلا تجامع الإضافة . ولا يقال : اثناك لئلا يلتبس بإضافة اثنين بلا تركيب . الثالث : حكم العدد المميز بشيئين في التركيب لمذكرهما مطلقا إن وجد العقل نحو : عندي خمسة عشر عبدا وجارية وخمسة عشر جارية وعبدا . وإن فقد فللسابق بشرط الاتصال نحو : عندي خمسة عشر جملا وناقة وخمس عشرة ناقة وجملا وللمؤنث إن فصلا نحو : عندي ست عشرة ما بين ناقة وجمل أو ما بين جمل وناقة . وفي الإضافة لسابقهما مطلقا نحو : عندي ثمانية أعبد وآم . وثمان آم وأعبد . ولا يضاف عدد أقل من ستة إلى مميزين مذكر ومؤنث لأن كلا من المميزين جمع . وأقل الجمع ثلاثة . الرابع : لا يجوز فصل هذا التمييز . وأما قوله :
شرح
الخوافي وهي ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح والأسحم بالحاء المهملة الأسود عيني . قوله : ( فيستغنى عن التمييز ) لأنك إذا قلت عشروك فقد خاطبت من يعرف العشرين المنسوبة إليه ولا تقول عشر وزيد إلا لمن يعرف زيدا وعشريه . كما أنك لا تقول غلام زيد إلا لمن يعرف الغلام وزيدا . دمامينى . قوله : ( الأعداد المركبة ) وكذا غير المركبة كمائة زيد . قوله : ( إلا اثنى عشر ) أي واثنتي عشرة . قوله : ( ولا يقال اثناك ) ما لم يكن اثنا عشر علما وإلا جاز أن تضيفه بحذف عشر إذا قصد تنكير العلم لفقد العلة كما في الفارضى . قوله : ( لئلا يلتبس إلخ ) صريح في جواز أن يقال اثناك في قصد إضافة اثنين بلا تركيب إسقاطى . قوله : ( لمذكر هما مطلقا ) أي سبق المذكر أو لا وقع الفصل ببين أو لا . قوله : ( إن وجد العقل ) أي في الشيئين أو أحدهما وظاهره ترجيح المذكر إذا كان العاقل مؤنثا والقياس يقتضى تغليب العاقل فتقول أربع عشرة جملا وأمة لأن وصف الأنوثة مع العقل أرجح من وصف الذكورة مع عدم العقل أفاده الدمامينى . قوله : ( فللسابق ) أي مذكرا أو مؤنثا . وقوله بشرط الاتصال أي اتصال التمييز بالعدد . قوله : ( وللمؤنث إن فصلا ) أي فصل بين العدد والتمييز ببين لأنها تقتضى التساوي في الحكم فكأن الأسبقية منتفية فرجح ما مراعاة كمراعاة الشيئين وذلك أن مذكر ما لا يعقل في استعمالهم كالمؤنث حتى إنه قد يعود عليه ضميره فإذا جعلنا الحكم للمؤنث كنا كأنا اعتبرناهما بخلاف ما إذا جعل للمذكر . كذا في الدمامينى . قوله : ( لسابقهما مطلقا ) أي عاقلا كان المضاف إليه أو لا . مذكرا أو لا . وإنما كان كذلك لأن المتضايفين كالشىء الواحد . فلا ينبغي أن يختلف حالهما . فإن قيل : المعطوف على المضاف إليه مضاف إليه قلنا نعم لكن المعطوف مضاف إليه بواسطة والأول مضاف إليه بالمباشرة فكان أولى بالاعتبار . وقد أهمل الشارح ذكر العدد المعطوف والقياس يقتضى أنه كالعدد المركب فتقول عندي أحد وعشرون عبدا وأمة بتغليب المذكر وأحد وعشرون جملا وناقة بتغليب السابق وإحدى وعشرون بين جمل وناقة بتغليب المؤنث . دمامينى . قوله : ( وآم ) تقدم الكلام عليه .