عشرين وأخواته عليه . نحو : لبثت بضعة أعوام وبضع سنين . وعندي بضعة عشر غلاما وبضع عشرة أمة . وبضعة وعشرون كتابا . وبضع وعشرون صحيفة . ويراد ببضعة من ثلاثة إلى تسعة . وببضع من ثلاث إلى تسع . انته .
( وصغ من اثنين فما فوق ) أي فما فوقهما ( إلى عشرة ) وصفا ( كفاعل ) أي على وزن فاعل
شرح
الشارح هو الراجح من أقوال في مسمى البضع والبضعة وعليه لا يطلقان على أقل من ثلاثة ولا أكثر من تسعة وقيل مسماهما أربعة وثمانية وما بينهما وقيل الواحد والعشرة وما بينهما . وقيل أربعة وتسعة وما بينهما وقيل غير ذلك . واختلفوا أيضا في ما يصاحبه فالجمهور على أنه يصاحب العشرة والعشرين إلى التسعين فلا يصاحب المائة والألف . وقيل لا يصاحب إلا العشرة وهو مردود بنحو قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " الإيمان بضع وستون شعبة " وفي رواية " بضع وسبعون " ونقل الكرماني أنه يصاحب المائة والألف . هذا وفي بعض النسخ بدل قوله الثالث لبضعة وبضع إلخ ما نصه : الثالث قال في شرح الكافية إن بضعة قد يراد به واحد فما فوقه إلى تسعة هذا قول الفراء وأنه يجرى مجرى تسعة مطلقا أي في الإفراد والتركيب وعطف عشرين وأخواته عليه وأن تاءه كتاء تسعة في ثبوت وسقوط نحو : لبثت بضعة أعوام وبضع سنين وعندي بضعة عشر غلاما وبضع عشرة أمة وبضعة وعشرون كتابا وبضع وعشرون صحيفة وهذا المراد بقولي :ومطلقا مجراه يجرى حيث حلوالأولى أن يراد ببضعة من ثلاثة إلى تسعة وببضع من ثلاث إلى تسع فيحمل الثابت التاء على الثابتها والساقطها على الساقطها اه . قال شيخنا . وهكذا رأيته بخطه على التوضيح اه . وقوله : وإن تاء كتاء تسعة في ثبوت وسقوط بيان لما قبله من جريانه مجرى تسعة . وقوله : فيحمل الثابت التاء إلخ أي فيحمل بضعة الثابت التاء على ثلاثة مثلا الثابت التاء وبضع الساقطها على ثلاث مثلا الساقطها . وفرق في الهمع بين النيف والبضع بأن النيف من واحد إلى تسعة ويكون للمذكر والمؤنث بلا هاء ولا يذكر إلا مع عقد نحو عشرة ونيف والبضع من ثلاثة إلى تسعة ويكون للمذكر بالهاء وللمؤنث بدونها ولا يجب معه ذكر العقد كما في بضع سنين .
قوله : ( وصغ من اثنين إلخ ) ظاهر كلام المصنف أن نحو ثان وثالث مصوغ من لفظ العدد سواء كان بمعنى بعض أو بمعنى جاعل العدد الأقل مساويا لما فوقه وهو مسلم في الذي بمعنى بعض دون الآخر لأنه مصوغ من الثنى مصدر ثنيت الرجل والثلاث مصدر ثلثت الرجلين وهكذا كما سيأتي لا من اثنين وثلاثة إلخ . وإنما قلنا ظاهر كلام المصنف لأنه يمكن حمل قوله وأن ترد جعل الأقل إلخ على معنى وأن ترد بالوصف لا بقيد كونه مشتقا من لفظ العدد فاعرفه . وقول الشارح وصفا : ظاهر بالنسبة لما بمعنى جاعل دون ما بمعنى بعض لأن الذي بمعنى بعض اسم جامد كما يؤخذ من كلامه بعد اللهم إلا أن يراد بالوصفية بالنسبة له الوصفية الصورية فتأمل . قال في التصريح : الاشتقاق من أسماء العدد سماعى لأنه من قبيل الاشتقاق من أسماء الأجناس كتربت يداه من التراب واستحجر الطين من الحجر . قوله : ( أي فما فوقهما ) الأنسب فوقه أي لفظ الاثنين لأن الصوغ من اللفظ . سم . قوله : ( إلى عشرة ) أتى به بيانا للغاية . قوله : ( كفاعل ) صفة لموصوف محذوف قدره الشارح هو مفعول صغ أو الكاف بمعنى مثل وهي اسم مفعول به لصغ كما قاله الشاطبى أفاده سم .