تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
« 887 » -
على أنني بعد ما قد مضى * ثلاثون للهجر حولا كميلا
فضرورة . ( وإن أضيف عدد مركب يبق البنا ) في الجزءين على حاله نحو : أحد عشرك مع أحد عشر زيد بفتح الجزءين . هذا هو الأكثر لأن البناء يبقى مع الألف واللام بالإجماع فكذا مع الإضافة . والثاني أن يعرب عجزه مع بقاء التركيب كبعلبك . حكاه سيبويه عن بعض العرب . نحو : أحد عشرك مع أحد عشر زيد . وإليه أشار بقوله : ( وعجز قد يعرب ) واستحسنه الأخفش . واختاره ابن عصفور وزعم أنه الأفصح . ووجه ذلك بأن الإضافة ترد الأشياء إلى أصلها في الإعراب . ومنع في التسهيل القياس عليه . وقال في شرحه : لا وجه لاستحسانه لأن المبنى قد يضاف نحو : كم رجل عندك
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ

( هود : 1 ) وفيه مذهب ثالث وهو أن يضاف صدره إلى عجزه مزالا بناؤهما . حكى الفراء أنه سمع من أبى فقعس الأسدي وأبى الهيثم العقيلي ما فعلت خمسة عشرك . وذكر في التسهيل أنه لا يقاس عليه خلافا للفراء . تنبيهات : الأول : قال في التسهيل : ولا يجوز بإجماع ثماني عشرة إلا في الشعر . يعنى بإضافة ( شرح 2 ) ( 887 ) - بعده :

يذكّرنيك حنين العجول * ونوح الحمامة تدعو هديلا
قالهما العباس بن مرداس السلمى من المتقارب . وعلى يتعلق بما قبله من البيت . والشاهد في ثلاثون للهجر حولا حيث فصل بين ثلاثون وبين مميزه - وهو حولا - بالجار والمجرور للضرورة . والعجول الناقة التي يذبح ولدها أو مات أو وهب . الهديل : الحمام الوحشي كالقمارى والدباسى . وقيل الحمام الذكر وهو الأظهر . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( وإن أضيف عدد مركب ) أي غير اثنى عشر واثنتي عشرة لما مر من أنهما لا يضافان ويستغنى العدد المركب إذا أضيف عن التمييز كما سبق . قوله : ( والثاني إلخ ) مقابل قوله هذا هو الأكثر . قوله : ( كبعلبك ) أي في بقاء التركيب مع إعراب العجز وإن كان بعلبك غير منصرف لوجود العلتين بخلاف أحد عشر لأنه ليس بعلم . قوله : ( نحو أحد عشرك مع أحد عشر زيد ) بفتح دال أحد في المثالين ورفع راء عشر الأول وجر راء الثاني . قوله : ( وعجز ) مبتدأ والمسوغ قصد التفصيل . فارضى . قوله : ( ترد الأشياء إلى أصلها في الإعراب ) لا يقال : هذا يقتضى إعراب الجزء الأول أيضا لأنا نقول : المضاف مجموع الجزأين لا الأول فقط ولا الثاني فقط لكن لما كان آخر الثاني آخر المجموع المضاف ظهر فيه الإعراب . قوله : ( ومنع في التسهيل القياس عليه ) قال بعضهم : هي لغة ضعيفة عند سيبويه وإذا ثبت كونه لغة لم يمتنع القياس عليها وإن كانت ضعيفة . مرادي . قوله : ( لأن المبنى قد يضاف إلخ ) قد يفرق بين ما بناؤه أصلى فلا يرد إلى الإعراب وما بناؤه عارض بسبب التركيب فيرد إليه بأدنى ملابسة . تصريح . قوله : ( من أبى فقعس ) كذا يخط الشارح ويوجد في بعض النسخ بنى وهو تحريف . قوله : ( خلافا للفراء ) تقدم قبيل قول المصنف وميز العشرين إلخ نقل الشارح قول الفراء عن الكوفيين .
هامش
( 887 ) - البيت للعباس بن مرداس في ديوانه ص 136 والمقاصد النحوية 4 / 489 وبلا نسبة في الكتاب 2 / 158 ومغنى اللبيب 2 / 572 والمقتضب 3 / 55 وهمع الهوامع 1 / 254 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 96 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي