« 882 » -
ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
وقوله :
« 883 » -
وإنّ كلابا هذه عشر أبطن * وأنت برئ من قبائلها العشر
وجعل منه في شرح الكافية :
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً
( الأعراف : 160 ) قال : فبذكر أمم ترجح حكم التأنيث . لكنه جعل أسباطا في شرح التسهيل بدلا من اثنتي عشرة وهو الوجه كما سيأتي . والثاني كقوله ثلاثة أنفس وثلاث ذود . فإن النفس كثر استعمالها مقصودا بها إنسان . ( شرح 2 ) ( 882 ) - صدره :
وكان مجنّى دون من كنت أتقى
قاله عمر بن أبي ربيعة . من قصيدة من الطويل . المجن - بكسر الميم - الترس . ويروى :
فكان نصيري دون من كنت أتقى
معناه : ساترى وما نعى . ويروى بصيرى - بالباء الموحدة - جمع بصيرة وهي الترس . حكاه أبو عبيد . والشاهد في :
ثلاث شخوص . فإن القياس فيه ثلاثة شخوص . ولكنه كنى بالشخوص عن النساء . ثم بين ذلك بقوله : كاعبان ومعصر . أي هن كاعبان . والكاعب : الجارية حين يبدو ثديها للنهود . والمعصر : الجارية أول ما أدركت .
( 883 ) - قاله رجل من بنى كلاب - سمى النّواح - هو من الطويل . والشاهد في : عشر أبطن . وكان القياس عشرة أبطن :
لأن البطن مذكر - وهو دون القبيلة - ولكنه كنى بالأبطن عن القبائل بدليل قوله : من قبائلها العشر .
( / شرح 2 )
شرح
ما كان لفظه مذكرا ومعناه مؤنثا أو بالعكس يجوز فيه وجهان أي ولو لم يكن هناك مرجح للمعنى وهو خلاف ما تقدم عن التسهيل وشرحه أن العبرة بالمعنى فتأمل . قوله : ( كاعبان ومعصر ) الكاعب الجارية حين يبدو ثديها للنهود والمعصر الجارية أول ما تدرك وسميت معصرا لدخولها في عصر الشباب . قاله الخليل .
تصريح .
قوله : ( عشر أبطن ) أي قبائل فالقياس عشرة أبطن لأن البطن مذكر بحسب اللفظ . لكنه راعى المعنى وهو القبيلة لوجود ما يقوى المعنى وهو هذه وقبائلها . قوله : ( وجعل منه في شرح الكافية إلخ ) مبنى على أن أسباطا تمييز ويرد عليه أنه جمع وتمييز مثل هذا العدد مفرد ولهذا كان الوجه جعله بدلا كما سيذكره الشارح .
قوله : ( منه ) أي مما روعى فيه المعنى لاتصاله بما يقوى المعنى لا بقيد كونه مما نحن بصدده وهو ثلاثة وعشرة وما بينهما فافهم . قوله : ( ترجح حكم التأنيث ) ولولا ذلك لقيل اثنى عشر أسباطا لأن السبط مذكر اه .
مرادي أي وواحد واثنان يذكران لتذكير المعدود ويؤنثان لتأنيثه على خلاف قاعدة ثلاثة إلى عشرة كما مر .
قوله : ( بدلا من اثنتي عشرة ) أي وأمما صفته والتمييز محذوف أي فرقة وعليه لا يكون ذلك مما نحن فيه لأن المعدود محذوف ومؤنث اللفظ والمعنى . قوله : ( ثلاثة أنفس ) فيه الشاهد لأنه كان القياس ثلاث أنفس لأن
هامش
( 882 ) - عجز بيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 100 والمقاصد النحوية 4 / 483 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 251 وشرح عمدة الحافظ ص 519 والمقتضب 2 / 148 .
( 883 ) - البيت للنواح الكلابي في المقاصد النحوية 4 / 284 وبلا نسبة في الكتاب 3 / 565 والمقتضب 2 / 148 ، وهمع الهوامع 2 / 149 .