تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
والشّعوب للمنية . وهذه لم يشملها كلامه . وشمل الأوليين . تنبيهات : الأول : فهم من قوله : ما آحاده أن المعتبر تذكير الواحد وتأنيثه لا تذكير الجمع وتأنيثه . فيقال : ثلاثة حمامات . خلافا للبغداديين . فإنهم يقولون : ثلاث حمامات فيعتبرون لفظ الجمع . وقال الكسائي تقول : مررت بثلاث حمامات ورأيت ثلاث سجلات . بغير هاء . وإن كان الواحد مذكرا . وقاس عليه ما كان مثله . ولم يقل به الفراء . الثاني : اعتبار التأنيث في واحد المعدود إن كان اسما فبلفظه تقول : ثلاثة أشخص - قاصد نسوة . وثلاث أعين - قاصد رجال . لأن لفظ شخص مذكر ولفظ عين مؤنث . هذا ما لم يتصل بالكلام ما يقوى المعنى أو يكثر فيه قصد المعنى . فإن اتصل به ذلك جاز مراعاة المعنى . فالأول كقوله :
شرح
قوله : ( شعوب ) بفتح الشين المعجمة وضم العين المهملة آخره موحدة من شعب القوم من باب نفع أي فرقهم لأنها تفرق الخلق ويستعمل شعب بمعنى جمع أيضا فهو من الأضداد كذا في المصباح . قوله : ( وهذه ) أي صورة عدم قصد معدود لم يشملها كلامه لقوله في عد ما آحاده مذكره حيث أضاف العدد إلى المعدود . وقوله : ويشمل الأوليين أي صورة ذكر المعدود وصورة حذفه لعدم اشتراط التلفظ بالمعدود . قوله : ( وقال الكسائي إلخ ) حاصله أن الكسائي كالبغداديين وإنما لم يقل خلافا للبغداديين والكسائي مع أنه أخصر لأنه قصد حكاية كلام الكسائي . قوله : ( اعتبار التأنيث ) أي والتذكير . بقرينة التمثيل . قوله : ( إن كان اسما ) أي جامدا بقرينة مقابلته بالصفة في ما يأتي . قوله : ( فبلفظه ) ظاهره أن ذلك على سبيل الوجوب . ويخالفه ما نقله السيوطي عن ابن هشام وغيره من أن ما كان لفظه مذكرا ومعناه مؤنثا أو بالعكس فإنه يجوز فيه وجهان اه سم . ويخالفه أيضا ما في التسهيل وشرحه للدمامينى . وعبارة التسهيل تحذف تاء الثلاثة وأخواتها إن كان واحد المعدود مؤنث المعنى حقيقة أو مجازا . قال الدمامينى : استفيد منه أن الاعتبار في الواحد بالمعنى لا باللفظ فلهذا يقال : ثلاثة طلحات بالتاء . ثم قال في التسهيل : وربما أول مذكر بمؤنث ومؤنث بمذكر فجىء بالعدد على حسب التأويل . ومثل الدمامينى الأول بنحو ثلاث شخوص تريد نسوة وعشر أبطن تريد قبائل والثاني بنحو ثلاثة أنفس أي أشخاص وتسعة وقائع أي مشاهد فتأمل . وبما ذكره الشارح يرد ما استدل به بعض العلماء في قوله تعالى :ثَلاثَةَ قُرُوءٍ( البقرة : 228 )بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ *( النور : 4 ) على أن الأقراء الأطهار لا الحيض . وعلى أن شهادة النساء غير مقبولة لأن الحيض جمع حيضة . فلو أريد الحيض لقيل ثلاث ولو أريد النساء لقيل بأربع . ووجه الرد أن المعتبر هنا اللفظ ولفظ قرء وشهيد مذكر . يس . قوله : ( تقول ثلاثة أشخص قاصد نسوة ) وكذا إذا كنت قاصد رجال ولم ينبه على ذلك لأنه على الأصل إذ هو جار على اللفظ والمعنى معا فالشخص يستوى فيه المذكر والمؤنث . وإذا أعيد الضمير عليه إنما يعود مذكرا فلذلك يؤنث العدد إذا أضيف إلى جمعه سواء أريد به مذكر أو مؤنث . حفيد . قوله : ( وثلاث أعين قاصد رجال ) وكذا إذا قصد النسوة ولم ينبه عليه لأنه على الأصل كما مر . قوله : ( ما لم يتصل بالكلام ) مراده بالكلام ما يشمل لفظ العدد بدليل ثلاثة أنفس . قوله : ( أو يكثر فيه إلخ ) معطوف على يقوى المعنى . قوله : ( جاز مراعاة المعنى ) في التوضيح أن ذلك ليس قياسيا وهو خلاف ما تقدم عن ابن هشام وغيره من أن