تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
العدد ( ثلاثة بالتاء قل للعشرة . في عد ما آحاده مذكره . في الضد ) وهو ما آحاده مؤنثة ولو مجازا ( جرد ) من التاء نحو :
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ
( الحاقة : 7 ) هذا إذا ذكر المعدود . فإن قصد ولم يذكر في اللفظ فالفصيح أن يكون كما لو ذكر . فتقول : صمت خمسة - تريد أياما . وسرت خمسا - تريد ليالي - ويجوز أن تحذف التاء في المذكر . ومنه : وأتبعه بست من شوال . أما إذا لم يقصد معدود وإنما قصد العدد المطلق كانت كلها بالتاء نحو : ثلاثة نصف ستة . ولا تنصرف لأنها أعلام - خلافا لبعضهم - . وأما إدخال أل عليها في قولهم : الثلاثة نصف الستة فكدخولها على بعض الأعلام كقولهم : إلاهة - وهو اسم من أسماء الشمس - حين قالوا : الإلاهة . وكذلك قولهم : شعوب
شرح

العدد

هو ما ساوى نصف مجموع حاشيتيه القريبتين أو البعيدتين على السواء كالاثنين فإن حاشيته السفلى واحد والعليا ثلاثة ومجموع ذلك أربعة ونصف الربع اثنان وهو المطلوب . ومن ثم قيل الواحد ليس بعدد لأنه لا حاشية له سفلى حتى تضم مع العليا والمراد به هنا الألفاظ الدالة على المعدود . تصريح . قوله : ( ثلاثة ) بالنصب مفعول مقدم بقل لأن المراد به مجرد لفظه أو لتضمين قل معنى اذكر وبالتاء متعلق بقل . وكذا للعشرة واللام بمعنى إلى والغاية داخلة أو بالرفع مبتدأ وبالتاء نعته . وقل خبره على تقدير قله وخرج واحد واثنان وواحدة واثنتان فهي جارية على القياس فتخالف الثلاثة والعشرة وما بينهما في هذا الحكم . ويخالفهما أيضا في أنها لا تضاف إلى المعدود فلا يقال واحد رجل ولا اثنا رجلين لأن قولك رجل يفيد الجنسية والوحدة . وقولك رجلين يفيد الجنسية وشفع الواحد فلا حاجة إلى الجمع بينهما اه توضيح . وأما قوله فيه ثنتا حنظل فضرورة شاذة والقياس حنظلتان قاله الشارح . قوله ( في عد ما ) أي معدود . قوله : ( في الضد جرد ) بقي عليه أن يقول : وسكن الشين وإنما حذفت التاء من عدد المؤنث وأثبتت في عدد المذكر لأن الثلاثة وأخواتها أسماء جماعات كزمرة وأمة وفرقة فالأصل أن تكون بالتاء لتوافق نظائرها فاستصحب الأصل مع المذكر لتقدم مرتبته وحذفت مع المؤنث فرقا لتأخر رتبته . تصريح قوله : ( ولو مجازا ) راجع لكل من قوله مذكره . وقوله مؤنثه ومن المجاز ما في الآية التي مثل بها . قوله : ( هذا إذا ذكر المعدود ) أي بعد اسم العدد . فلو قدم وجعل اسم العدد صفة جاز إجراء القاعدة وتركها كما لو حذف تقول مسائل تسع ورجال تسعة وبالعكس كما نقله الإمام النووي عن النحاة فاحفظها فإنها عزيزة شرح الكافية للسيد الصفوي . قوله : ( فإن قصد ولم يذكر إلخ ) أطلقه تبعا لجماعة وقيده السبكي بما إذا كان المعدود المحذوف لفظ أيام وجعل حذف التاء هو الموافق لكلام العرب . قوله : ( ويجوز أن تحذف التاء في المذكر ) يمكن أن يوجه بأن في حذف المعدود إبهاما فناسب مراعاة الإبهام في لفظ العدد أيضا اه سم . وهل يجوز إثباتها حينئذ في المؤنث ؟ نقل الإسقاطى عن بعضهم المنع . ومقتضى ما مر عن الصفوي الجواز قوله : ( لأنها أعلام ) أي مؤنثة والظاهر أنها أعلام أجناس كما قاله شيخنا وتبعه البعض . قوله : ( فكدخولها على بعض الأعلام إلخ ) لعلها في هذه الأعلام للمح فتكون أل في الثلاثة والستة للمح الوصفية العارضة فتأمل . قوله : ( إلاهة ) كعبادة ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث .